. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
هو الكاف ، والمجعول اسم فعل بعد النقل إنما هو مجموع الكلمتين أعني المضاف والمضاف إليه ، وإذا كان كذلك سقط اعتبار حركة النون من « مكانك » مثلا ، وصارت كحركة الكاف قبلها ، أو الميم ، إذ مجموع الكلمتين في حكم كلمة واحدة .
ثم إنّا نقول : إما أن يكون لأسماء الأفعال محل من الإعراب أو لا ! !
فإن لم يكن لها محل فلا كلام ، وإن كان لها محل فالحكم بذلك إنما هو على المحل لا على اللفظ ، سواء أكان اسم الفعل كلمة واحدة ك « نزال » أم كلمتين نحو : مكانك وحذرك .
بقي أن يقال : قد قال المصنف : إن معنى « رويد » أمهل ، وكلام ابن عصفور يقتضي أن معناها : دع ، وعلى ذلك فسر ما حكاه سيبويه ( 1 ) من كلام العرب :
لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشّعر أي : دع الشعر و « ما » زائدة ( 2 ) والذي يظهر أن « رويد » يجوز أن يراد بها كل من المعنيين أعني معنى « أمهل » ومعنى « دع » ، وتستفاد دلالتها على أحد المعنيين دون الآخر من سياق الكلام وما يؤدي إليه المعنى في ذلك المحل الذي هي فيه .
واعلم أن ظاهر كلام صاحب الصحاح يقتضي أن « رويد » الذي هو اسم الفعل تصغير « رود » ، وأن « رويد » الذي هو المصدر تصغير إرواد تصغير ترخيم ، ولم أتحقق ذلك ، وكلامه يحتاج إلى من يتأمله ويحرر ما قصده ( 3 ) .
وأما « هيت » و « هيّا » و « هيك » : فمعناها واحد وهو : أسرع ( 4 ) ، والكاف في « هيك » للخطاب ( 5 ) ، وقال الله تعالى : وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ ( 6 ) ، والجمهور على أن معنى « هيت » في الآية الشريفة : أسرع و « لك » تبيين كما هي في قولهم : سقيا لك . فاللام تتعلق بمحذوف ، التقدير : لك أعني ( 7 ) ، وقد قال بعضهم : إن « هيت لك » معناه : جئت لك ، فجعل « هيت » اسم فعل ماض -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 1 / 243 ) .
( 2 ) قال ابن يعيش ( 4 / 40 ) : « كأنه قال : لو أردت الدراهم لأعطيتك فدع الشعر لا حاجة بك إليه » .
( 3 ) انظر الصحاح ( رود ) ( 2 / 479 ) وكلامه كما ذكر المؤلف .
( 4 ) هذا كما ذكر المصنف في التسهيل وانظر التذييل والتكميل ( 6 / 180 ) ( رسالة ) واللسان ( هيت ) .
( 5 ) انظر التذييل والتكميل ( 6 / 180 ) .
( 6 ) سورة يوسف : 23 .
( 7 ) انظر التذييل والتكميل ( 6 / 180 ، 181 ) وانظر التبيان للعكبري ( ص 728 ) .