تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3840

مساهمون:

ص٣٨٤٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3596 - فهيهات [ هيهات ] العقيق وأهله . . . وهيهات خلّ بالعقيق نواصله ( 1 ) ويضمر فيها أيضا كقوله تعالى في أحد القولين ( 2 ) هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 3 ) ، أي : هيهات هو أي الإخراج ، وذلك أن مدلولها « بعد » فكان حكمها في الإظهار والإضمار حكمها » . ومما يقارن به اسم الفعل الفعل : أن الضمير يبرز مع الفعل ولا يبرز معه ، وهذا الحكم معروف . وقد نبّه عليه في أول الكتاب حيث قال : « إنّ الفعل يعتبر اتصاله بضمير الرفع البارز » وعلى هذا لا يحتاج إلى التنبيه عليه ههنا ، لكن الشيخ جعل قول المصنف هنا : ولا علامة للمضمر المرتفع بها إشارة إلى أن الضمير لا يبرز معها حتى إنه قال : « قوله : ولا علامة للمضمر المرتفع بها عبارة غير صحيحة لأن هذا شيء يشترك فيه اسم الفعل والفعل ، لأن الفعل أيضا لا علامة للمضمر المرتفع به إنما يبرز هو بنفسه وليست له علامة تدل عليه ، فالعبارة الصحيحة أن يقول : ولا يبرز معه الضمير في حال تثنية ولا جمع بل يسكن ( 4 ) مطلقا » انتهى . وأقول : إن كلام المصنف يسوغ فيه أن يحمل على غير ذلك ، فيقال : قد يتوهّم أن حكم أسماء الأفعال حكم الأسماء العاملة من كل الوجوه ، ولا شك أن الأسماء العاملة ك‍ « اسم الفاعل » ، مثلا تلحقها العلامات الدالة على الضمير المستتر فيها نحو : الرجلان قائمان ، والرجال قائمون ، وأسماء الأفعال لا تلحقها علامة فهي مخالفة في ذلك لغيرها من الأسماء العاملة ، فالمنصف أراد بقوله : ولا علامة -
هامش
( 1 ) هذا البيت من الطويل وهو لجرير بن الخطفي ( ديوانه : ص 1389 ) وقيل إنه لقيس مجنون بني عامر وليس بشيء . الشرح : هيهات : اسم للبعد معرفة فلذلك لم ينصرف ومن نوّنها نكّرها كما ينكر الأعلام الواقعة على الأشخاص ، وذكر العيني فيه عشر لغات ( راجع العيني 3 / 7 ) ، العقيق : موضع معروف بالحجاز ، خل : بكسر الخاء ، الصديق ، والاستشهاد في البيت : على أن « هيهات » اسم فعل ماض يظهر معها الفاعل وهو « العقيق » و « خل » . البيت في الخصائص ( 3 / 42 ) ومعاني القرآن للفراء ( 2 / 235 ) وابن يعيش ( 4 / 35 ) وشرح شذور الذهب ( ص 402 ) والعيني ( 3 / 7 ) ، والهمع ( 2 / 111 ) والدرر ( 2 / 145 ) وشرح التصريح ( 1 / 318 ) ، ( 2 / 199 ) . ( 2 ) في فاعل هيهات هنا قولان : أحدهما : أنه مضمر كما ذكر ولكن اختلف في تقديره فذهب ابن الأنباري في البيان ( 2 / 184 ) إلى أنه الإخراج وقدّره العكبري في التبيان ( ص 954 ) : التصديق أو الصحة أو الوقوع ونحو ذلك . والثاني أنه « ما » واللام زائدة أي : بعد ما توعدون من البعث . انظر التبيان ( ص 954 ) . ( 3 ) سورة المؤمنون : 36 . ( 4 ) في التذييل ( 6 / 65 ) « يستكن » .