تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3838

مساهمون:

ص٣٨٣٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ف‍ « لوّ » المشددة اسم ل‍ « لو » المخففة ( 1 ) . انتهى . ولم يتحقق لي الحال في ما ذكرها من المذهبين ، أما مذهب الكوفيين فقوله فيه : « إنها أفعال من جهة المعنى لكن ألفاظها ألفاظ الأسماء » فإن الكلمة إذا أفادت معنى الفعل وهي في اللفظ اسم لا يقال إنها في المعنى فعل ، بل يقال : إنها تفيد ما يفيده الفعل ، وأما مذهب البصريين فإن كلامه يعطي أنها اسما للفظ الفعل بدليل استدلاله بقول القائل : 3595 - إنّ ليتا وإنّ لوّا عناء وقد تقدّم البحث في ذلك بأنها لو كان مسماها لفظ الفعل لم يكن فيها ما يسوغ العمل ، والمذهبان المذكوران أشار إليهما الفارسي في الإيضاح ( 2 ) . والذي يظهر أن « نزال » اسم للفعل الذي هو : انزل مع مدلوله لا اسم للفظ الفعل خاصة ، وقد أشار ابن عصفور إلى ذلك فقال ( 3 ) : « إن نزال مثلا يكون اسما للفظ ، فيكون « نزال » هو الدال على النزول لا انزل ، قال : ويكون مدلول نزال إذ ذاك أزيد من مدلول انزل لأن انزل إنما يدل على المعنى الذي وضع له ونزال يدل على ذلك المعنى مع لفظ انزل » . انتهى . وهذا الذي قاله هو الحق ، والمصنف لم يتعرض إلى ذكر شيء من ذلك لكن الذي يعطيه ظاهر كلامه هو الذي أشرنا إليه والذي ذكره ابن عصفور . ثم إذا كانت هذه الكلمات نائبة عن الأفعال وقائمة مقامها وجب أن يكون حكمها في التعدي واللزوم حكم الأفعال النائبة هي عنها ( 4 ) ، وهي التي عبر عنها -
هامش
- مثله . والبيت في الكتاب ( 3 / 261 ) ( هارون ) والمقتضب ( 1 / 325 ) ، ( 4 / 32 ) ، وابن يعيش ( 6 / 30 ) ، والخزانة ( 3 / 45 ) . ( 1 ) يبدو أن هذا الكلام في كتب ابن أبي الربيع المفقودة ولم يوجد منها إلا الجزء الخامس من شرح الإيضاح ( الإفصاح في شرح كتاب الإيضاح ) بدار الكتب المصرية تحت رقم 16 نحو يبدأ بباب حروف الزيادة وينتهي بباب الإدغام . ( 2 ) لم أعثر على هذين المذهبين في أصل الإيضاح ولكن وجدت ما يشير إلى ذلك في حاشية الأصل كما ذكر المحقق . انظر الإيضاح العضدي ( ص 163 ، 164 ) . ( 3 ) قال في شرح الجمل ( 2 / 194 ) ( رسالة ) : « وأما فعال الذي هو اسم فعل أمر فمبني إما لوقوعه موقع المبني وهو الأمر ألا ترى أن نزال في المعنى انزل ، أو لتضمنه معنى الحرف وهو اللام لأن نزال في معنى لتنزل . ( 4 ) انظر ابن يعيش ( 4 / 31 ) وشرح الكافية للرضي ( 2 / 68 ) .