. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المصنف بقوله : الموافقتها معنى . فمن ثمّ كان « رويد » متعديا لأنه بمعنى « أمهل » وكان « صه » لازما لأنه بمعنى « اسكت » .
ونبه المصنف بقوله : غالبا على كلمة « آمين » قال الشيخ ( 1 ) : « فإنها لم يحفظ لها مفعول واستجب بمعناها يجوز أن ينصب مفعولا » .
وقد جعل المصنف حكمها في الإظهار والإضمار حكم الأفعال الموافقتها معنى أيضا ، قال الشيخ ( 2 ) : « إن غني بذلك أنه كما يضمر الفعل ويظهر كذلك يضمر اسم الفعل ويظهر فليس بصحيح ، لأنهم نصوا على أن اسم الفعل لا يضمر وعللوه بأن نيابة الاسم عن الفعل مجاز والإضمار مجاز فكان يكثر المجاز » .
وأقول : إن كان هذا هو المستند في عدم جواز الإضمار فلا يخفى ضعفه ، ثم قال الشيخ : وفي كتاب سيبويه ما يشعر ظاهره بأن اسم الفعل يضمر أي : يعمل مضمرا فإنه قال ( 3 ) في باب الأمر والنهي من أبواب الاشتغال : ومثل ذلك أمّا زيد فاقتله . فإذا قلت :
زيد فاضربه لم يستقم أن تحمله على الابتداء ، ألا ترى أنك لو قلت : زيد فمنطلق لم يستقم فهو دليل على أنه لا يجوز أن يكون مبتدأ ، فإن شئت نصبته على شيء هذا تفسيره كما كان ذلك في الاستفهام ، وإن شئت على عليك ؛ كأنك قلت : عليك زيدا ( فاقتله ) ( 4 ) . هذا كلام سيبويه وهو ظاهر في أن اسم الفعل يعمل مضمرا أي : مقدرا ، ومن ( 5 ) حمل كلام سيبويه على أنه تفسير معنى لا تفسير إعراب فقد خالف الظاهر .
قلت : والمصنف يرى عمله مقدرا وقد صرح بذلك في شرح الكافية ونسبه إلى سيبويه ( 6 ) .
ثم قال الشيخ ( 7 ) : « وإن عني - يعني المصنف - بالإظهار والإضمار أنه يضمر فيها الفاعل أو يظهر معها ولا يضمر فصحيح لأن « صه » يضمر فيها كما يضمر في « اسكت » ، وهيهات يظهر معها الفاعل نحو قوله : -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 6 / 163 ) .
( 2 ) التذييل والتكميل ( 6 / 136 ) .
( 3 ) الكتاب ( 1 / 138 ) ( هارون ) .
( 4 ) في ( ج - ) ، ( أ ) : اقتله .
( 5 ) هو الشيخ أبو حيان انظر التذييل ( 6 / 163 ) وانظر المغني ( ص 609 ) .
( 6 ) انظر شرح الكافية الشافية ( رسالة ) ( 3 / 1389 ) والهمع ( 2 / 105 ) والأشموني ( 2 / 205 ) .
( 7 ) التذييل ( 6 / 163 ، 164 ) .