تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3836

مساهمون:

ص٣٨٣٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأفعال إذا انضمت إلى الأسماء إلا ذلك فيندفع قول الشيخ ( 1 ) : إن كلامه فيه إبهام ، قال : لأنه لا يدرى من هذا اللفظ في أي شيء قامت مقامها ؟ . ثم لما كانت أسماء الأفعال لها استعمال خاص ولم تكن كالأفعال من كل الوجوه ، ولا كالأسماء من كل الوجوه أشار إلى ذلك بقوله : غير متصرّفة تصرفها ولا تصرّف الأسماء وذلك أن أبنيتها لا تختلف لاختلاف الزمان كالفعل ولا يسند إليها فتكون مبتدأة أو فاعلا مثلا كالاسم ( 2 ) . وأما قول زهير ( 3 ) : 3593 - ولأنت أشجع من أسامة إذ . . . دعيت نزال ولجّ في الذّعر ( 4 ) فهو من الإسناد اللفظي الذي يشترك فيه الاسم والفعل والحرف والجملة ( 5 ) . وليعلم أن ظاهر قولهم : أسماء الأفعال ، أن مسمياتها الألفاظ التي هي أفعال ، وعلى هذا فليس لها دلالة على الحدث والزمان ، إنما يكون مدلولها لفظا ذلك اللفظ له دلالة على الحدث والزمان ( 6 ) ، لكن قول المصنف : « إنّها تقوم مقام الأفعال » يعطي ظاهره أنها تدل بنفسها على ما تدل عليه الأفعال ، ولا يبعد هذا القول - إن -
هامش
( 1 ) انظر التذييل والتكميل ( 6 / 160 ) . ( 2 ) انظر التذييل والتكميل ( 6 / 160 ) وذهب ابن يعيش في شرح المفصل ( 4 / 26 ، 27 ) إلى أن أسماء الأفعال يسند إليها فتكون فاعلة ومفعولة . ( 3 ) هو زهير بن أبي سلمى بن ربيعة بن قرط والناس ينسبونه إلى مزينة وإنما نسبه في غطفان . هكذا قال ابن قتيبة في الشعر والشعراء ( 1 / 143 ) وفي الخزانة ( 1 / 375 ) . ( 4 ) هذا البيت من الكامل وهو مركب من بيتين كما ذكر البغدادي في الخزانة ( 3 / 62 ) . اللغة : أسامة - بضم الهمزة - معرفة علم للأسد ودعيت : بالبناء للمفعول ونزال : في محل رفع نائب فاعل ، ونزال - بالكسر - اسم فعل أمر بمعنى : انزل ، ومعنى دعاء الأبطال بعضهم بعضا ب‍ « نزال » أن الحرب إذا اشتدت بهم وتزاحموا فلم يمكنهم التطاعن بالرماح تداعوا بالنزول عن الخيل والتضارب بالسيوف ومعنى ولج في الذعر : بالبناء للمفعول : تتابع الناس في الفزع وهو من اللجاج في الشيء وهو التمادي فيه . والاستشهاد في قوله ( دعيت نزال ) حيث أسند دعيت إلى اسم الفعل ( نزال ) وذهب المؤلف متابعا في ذلك لشيخه أبي حيان إلى أن هذا الإسناد لفظي ولا يدل على تصرف اسم الفعل تصرف الأسماء وانظر البيت في الكتاب ( 2 / 37 ) ( بولاق ) ، ( 3 / 271 ) ( هارون ) والمقتضب ( 3 / 370 ) والإنصاف ( ص 535 ) وشرح شعر زهير بن أبي سلمى صنعة أبي العباس ثعلب ( ص 78 ) . ( 5 ) انظر التذييل والتكميل ( 6 / 160 ) . ( 6 ) انظر ابن يعيش ( 4 / 29 ) والتذييل ( 6 / 161 ) .