تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3835

مساهمون:

ص٣٨٣٥

الباب الستون باب أسماء الأفعال والأصوات

[ بعض أحكام أسماء الأفعال ]

قال ابن مالك : ( أسماء الأفعال ألفاظ تقوم مقامها غير متصرفة تصرّفها ، ولا تصرّف الأسماء ، وحكمها - غالبا - في التعدّي واللزّوم والإظهار والإضمار حكم الأفعال الموافقتها معنى ، ولا علامة للمضمر المرتفع بها ، وبروزه مع مشبهها في عدم التّصرّف دليل فعليّته ) .
شرح
قال ناظر الجيش : لم يحدّ المصنف هنا اسم الفعل ولكنه حدّه في شرح الكافية بأن قال ( 1 ) ما معناه : إنه ما ناب عن فعل ولم يكن معمولا ولا فضلة ( 2 ) ، قال : فنائب عن فعل : جنس يعم المصدر العامل ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة واسم الفعل ، والحروف التي فيها معاني الأفعال ك‍ « ليت » و « لعل » فخرج ب‍ « لم يكن معمولا » ما سوى اسم الفعل والحرف لأن كلّا منهما غير معمول ، وخرج بقولي : « ولا فضلة » الحروف . انتهى . وهذا بناء منه على أن أسماء الأفعال غير معمولة لشيء فإنه يرى ذلك ( 3 ) وهو الصحيح ، وسيذكر الخلاف في المسألة ، إذا عرف هذا فقوله في التسهيل : أسماء الأفعال ألفاظ تقوم مقامها يستفاد منه أحد الأمرين وهو : كونها نائبة عن الأفعال ، ولم يحتج إلى أن يقول : غير معمولة لأنه قد جعلها قائمة مقام الأفعال فكان حكمها حكمها ، ولو أتى هنا بقوله : « نائبة » لاحتاج إلى ذلك ، لكن قد يقال : إن ما ذكره صادق على الحروف التي فيها معاني الأفعال ؛ لأنها ألفاظ تقوم مقام الأفعال ، فهي داخلة تحت عبارته وليس ثمّ ما يخرجها . وقوله : تقوم مقامها يعلم منه أنها تقوم مقامها في العمل ، إذ ليس من شأن -
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1382 ) تحقيق د / عبد المنعم هريدي ( جامعة أم القرى ) . ( 2 ) هذا معنى بيت من الكافية وهو : نائب فعل غير معمول ولا . . . فضلة اسم الفعل والمجدي افعلا ( 3 ) ويفهم ذلك من قول ابن مالك في شرح الكافية ( 3 / 1384 ) : « ولذلك جعل المحققون سبب بناء اسم الفعل شبهه بالحرف العامل في كونه مؤثرا غير متأثر » .