تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3810

مساهمون:

ص٣٨١٠

[ لزوم تاء التأنيث في بعض المصادر ]

قال ابن مالك : ( فصل : تلزم تاء التّأنيث « الإفعال » و « الاستفعال » معتلّي العين عوضا من المحذوف ، وربّما خلوا منها ، وتلحق سائر أمثلة الباب المجرّدة منها دلالة على المرّة ، ويصاغ مثل اسم مفعول كلّ منها دالّا على حدثه أو زمانه أو مكانه ) .
شرح
وهجر ، ورثّ ] ، وفخر ، ومنّ ، فهي بمنزلة أن لو قال : الدّلالة الكثيرة ، والهزم الكثير ، ونحو ذلك ، وهذا النوع منهم من حكم [ 5 / 22 ] باطّراده ، والمشهور أنه غير مطرد ( 1 ) ، قال ( 2 ) : وهذا النوع الذي جاء على « فعّيلى » إنما جاء أكثره مقصورا وقد سمع المدّ في ألفاظ منه وسيذكر في باب ألفي التأنيث . ثم ناقش المصنف في ذكره « الفعّيلى » أنه من المصادر ، كما ناقشه في ذكره « التّفعال » أيضا ، قال ( 3 ) : « لأن « الفعّيلى » ليس بمصدر لفعل غير ثلاثي كما أن « التّفعال » ليس كذلك أيضا » انتهى . وأما قول المصنف : ويغني الفعّيلى عن التّفاعل - فمثال ذلك : الرّمّيا ، يقال : كان بينهم رمّيّا أي : ترام كثير ف‍ « رمّيّا » بمعنى « التّرامي » ، والتّرامي وزنه « التّفاعل » ( 4 ) . قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الفصل على مسائل ثلاث : الأولى : أننا عرفنا أن المصدرين اللذين هما « الإفعال » و « الاستفعال » إذا كانا معتلي العين فلا بد من حذف الألف منهما - أعني ألف « الإفعال » و « الاستفعال » - فذكر الآن أن تاء التأنيث تلزم هذين المصدرين عوضا من المحذوف فيقال : أقام إقامة ، واستقام استقامة ، وأبان إبانة ، واستبان استبانة ( 5 ) ، والكلام على إعلال هذا المصدر -
هامش
( 1 ) انظر شرح الشافية ( 1 / 168 ) . ( 2 ) التذييل ( 6 / 138 ) . ( 3 ) نفس المرجع السابق . ( 4 ) انظر الكتاب ( 4 / 41 ) ، وابن يعيش ( 6 / 56 ) ، وانظر التذييل والتكميل ( 6 / 138 ، 139 ) ( رسالة ) . ( 5 ) قال في الكتاب ( 4 / 83 ) « هذا باب ما لحقته هاء التأنيث عوضا لما ذهب وذلك قولك : أقمته إقامة واستعنته استعانة ورأيته إراءة » .