تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3220

مساهمون:

ص٣٢٢٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المضاف إليه فقد يكون ذلك مع العطف وقد لا يكون فهو قسم واحد تحته صورتان ، وكلامه في الشرح يقتضي هذا ؛ فإنه بعد أن ذكر المضاف إليه إذا حذف ونوي لفظه ترك المضاف بإعرابه وهيئته التي يستحقها مع بقاء المضاف إليه وأنشد : 2980 - أمام وخلف المرء من لطف ربّه . . . . . . البيت قال : وبقاء المضاف على هيئته أكثر ما يكون إذا عطف على المضاف عامل في ما يماثل المحذوف لفظا ومعنى ثم قال : وقد يكون بخلاف ذلك وأنشد : 2981 - أكالئها . . . البيت المتضمن : « أو بعيد فأهجعا » . وقول الآخر : 2982 - ومن قبل نادى . . . . . . . . . البيت إلى آخر ما استدل به على ذلك . البحث الثاني : أطلق المصنف القول ببناء الاسم الناقص الدلالة عند حذف المضاف إليه مع إرادته ؛ فلم يقيد شيئا منهما . وابن عصفور قيد البناء بكون المضاف اسم زمان وبكون المحذوف ( 1 ) معرفة ، لكنه إنما ذكر ذلك فيما يجوز فيه حذف المضاف إليه بقياس ( 2 ) ؛ فلا يلزم أن يمتنع ذلك على الإطلاق فقد يكون ذلك على غير قياس في غير أسماء الزمان وفي ما المضاف إليه المحذوف نكرة . والمصنف إنما ذكر المسألة من الرأي دون تعرض منه لقياس ولا غير قياس . على أن في اشتراط كون المضاف إليه المحذوف معرفة حال بناء المضاف بحثا وذلك أنهم قالوا في قوله تعالى : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ( 3 ) : إن التقدير : من قبل ذلك ومن بعد ذلك ، فيقول القائل : لم لا يجوز أن يكون التقدير : من قبل كل شيء ومن بعد كل شيء ؟ وما المانع من ذلك ؟ بل يظهر أن هذا التقدير أبلغ في التعظيم من التقدير الذي ذكروه ويقوي أن المعنى على التقدير الذي ذكرته قول الإمام مالك ( 4 ) رضي الله تعالى عنه حين حضرته الوفاة : لله -
هامش
( 1 ) المقرب ( 1 / 214 ) . ( 2 ) السابق . ( 3 ) سورة الروم : 4 . ( 4 ) مالك بن أنس بن مالك الحميري أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه تنسب « المالكية » . كان -