. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومثله :
2876 - وأحلى من التمر الجنيّ وفيهم . . . بسالة نفس إن أريد بسالها ( 1 )
ومثل قول رؤبة :
2877 - هاتكته حتى انجلت أكراؤه . . . وانحسرت عن معرفي نكراؤه ( 2 )
فسهّل حذف التاء من هذه الأسماء أن حذفها لا يوقع في إلباس ، لأنه لا يقال في العدّة : عدّ ، ولا في النيّة : نيّ ، ولا في العدة : عد ، ولا في الحياة : حيا ، ولا في العيادة : عياد ، ولا في البسالة : بسال ، ولا في المعرفة : معرف .
وجعل الفراء من هذا القبيل وَأَقامَ الصَّلاةَ * ( 3 ) ، ووَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 4 ) بناء على أنه لا يقال دون الإضافة في الإقامة : إقام ، ولا في الغلبة :
غلب ( 5 ) . انتهى كلامه رحمه الله تعالى .
ويتعلق به أبحاث :
الأول :
أن التبويب إنما هو للإضافة ولم يجدها إنما ذكر حد المضاف ، وقد ذكر الخضراوي لها حدّا فقال : الإضافة : ضم اسم غير موصول إلى غيره من اسم أو جملة للتعريف أو التخصيص ضمّا لا يجوز الفصل بينهما قياسا إلا بالظرف في ضرورة الشعر ، قال :
ف « غير موصول » تحرز من الموصلات ؛ لأنها تضم إلى صلاتها من الجمل ولا يفصل بينهما وتتعرف بها في قول الأكثر . قال : و « للتعريف أو التخصيص » تحرز من ضم التركيب نحو : خمسة عشر ، وبعلبك ، وحضرموت ، وما أشبهها . قال : و « ضمّا لا يجوز الفصل بينهما » تحرز من أنا قد نضم الصفة إلى الموصوف فيتخصص الأول بها نحو : رجل عالم أو الرجل العالم ، لكن قد نقول : قام زيد عند عمرو العاقل في الكلام ، وجاء زيد راكبا العالم . هذا ملخص كلام الخضراوي . -
هامش
( 1 ) كذلك من الطويل ، وفي التذييل ( 7 / 185 ) .
( 2 ) ديوانه ( ص 4 ) ، والتذييل ( 7 / 185 ) .
( 3 ) سورة الأنبياء : 73 ، وسورة النور : 37 ، ومعاني الفراء ( 2 / 254 ، 319 ) ، وانظر : البحر المحيط ( 6 / 329 ) والتبيان ( 2 / 922 ) .
( 4 ) سورة الروم : 3 ، وانظر المصادر السابقة ، وكذا الأشموني ( 2 / 237 ) .
( 5 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 225 ) .