تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3217

مساهمون:

ص٣٢١٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2977 - خمس ذود أو ستّ عوّضت . . . منها مائة غير أبكر وأفال ( 1 ) ويختص الناقص الدلالة بتعويض التنوين التنوين مما كان مضافا إليه فيبقى مع العوض على الحال الذي كان عليه مع المعوض منه من إعراب أو بناء ، فالباقي على الإعراب ك‍ « كل » و « أي » في قوله تعالى : وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ( 2 ) وأَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 3 ) ، والباقي على البناء نحو : يومئذ ، وحينئذ ، والأصل : يوم إذ كان أو يكون ، وحين إذ كان أو يكون ؛ فحذفت الجملة للعلم بها وعوض منها التنوين فبقي بناء « إذ » مع العوض كما كان مع الجملة ، والتقى الساكنان : الذال والتنوين ، فكسرت الذال لالتقاء الساكنين . وزعم الأخفش أن كسرة الذال كسرة إعراب نظرا إلى أن البناء كان من أجل الإضافة إلى الجملة فلما حذفت عاد الإعراب إلى إذ ، لأنه الأصل ( 4 ) . ويبطل ما ذهب إليه ثلاثة أوجه : أحدها : أن من العرب من يفتح الذال فيقول : يومئذا ولو كانت الكسرة إعرابية لم تغن عنها الفتحة . الثاني : أن المضاف إلى « إذ » قد يفتح في موضع الجر والرفع ففتحه في موضع الجر كقراءة نافع : ومن خزى يومئذ ( 5 ) ، ومن فزع يومئذ ( 6 ) ومن عذاب يومئذ ( 7 ) ؛ بالفتح كقول الشاعر : 2978 - رددنا لشعثاء الرّسول ولا أرى . . . كيومئذ شيئا تردّ رسائله ( 8 ) وفتحه في موضع الرفع كقول العرب من رواية الفراء : مضى يومئذ بما فيه ، فلو كانت كسرة « إذ » إعرابية لم يبن ما أضيف إليه ؛ لأن سبب بنائه إنما كان الإضافة إلى ما ليس معربا فبطل ما أفضى إلى القول بإعراب « إذ » . -
هامش
( 1 ) انظره في التذييل ( 7 / 233 ) ، وشرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 250 ) . أبكر : جمع بكر وهو الفتي من الإبل . إفال : صغار الإبل مفرده أفيل . ( 2 ) سورة النمل : 87 . ( 3 ) سورة الإسراء : 110 . ( 4 ) انظر : الارتشاف ( 2 / 234 ) . ( 5 ) سورة هود : 66 . وينظر : البحر المحيط ( 5 / 240 ) . ( 6 ) سورة النمل : 89 ، وانظر : البحر المحيط ( 7 / 102 ) ، والكشاف ( 3 / 305 ) . ( 7 ) سورة المعارج : 11 ، وراجع : البحر المحيط ( 8 / 334 ) . ( 8 ) من الطويل . التذييل ( 7 / 231 ، 243 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3217 | ناظر الجيش