. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
التي يستحقها مع بقاء المضاف إليه كقول الشاعر :
2966 - أمام وخلف المرء من لطف ربّه . . . كوالئ تزوي عنه ما هو يحذر ( 1 )
فأبقى « أمام » منصوبا غير منون كما لو نطق بما هو مضاف إليه من لفظ « المرء » المحذوف وبقاء المضاف مع المحذوف على هيئته أكثر ما يكون إذا عطف على المضاف عامل في ما يماثل المحذوف لفظا ومعنى ، وقد يكون بخلاف ذلك كقول سويد بن كراع :
2967 - أكالئها حتّى أعرّس بعد ما . . . يكون سحيرا أو بعيد فأهجعا ( 2 )
أراد : أو بعيده ، ومثله :
2968 - ومن قبل نادى كلّ مولى قرابة . . . فما عطفت مولى عليه العواطف ( 3 )
كذا رواه الثقات بكسر اللام ، ومن ذلك قراءة ابن محيصن ( 4 ) : فلا خوف عليهم ( 5 ) بالنصب دون تنوين على تقدير فلا خوف شيء ومثله قول بعض العرب : سلام عليكم بلا تنوين ( 6 ) يريد : سلام الله ، وحكى أبو عليّ : ابدأ بذا من أوّل ( 7 ) ، بالفتح على منع الصرف ، وبالضم على نية الإضافة دون قصد إلى لفظ المضاف إليه ، وبالجر على قصد المضاف إليه ، وحكى الكسائي أن بعض العرب قال : أفوق تنام أم أسفل ( 8 ) ، بالنصب على تقدير : أفوق هذا تنام أسفل منه ، ومثله -
هامش
( 1 ) من الطويل . الهمع ( 1 / 210 ) و « كوالئ » منه وفي الأصل : « توالي » .
( 2 ) من الطويل . الارتشاف ( 779 ) ، وشرح المفصل ( 4 / 87 ) .
( 3 ) من الطويل . الأشموني ( 2 / 269 ، 274 ) ، والتصريح ( 2 / 50 ) ، والدرر ( 1 / 177 ) ، والعيني ( 3 / 443 ) ، والهمع ( 1 / 210 ) .
( 4 ) الأصل بتقديم الصاد على الياء . هذا وابن محيصن : محمد بن عبد الرحمن مقرئ أهل مكة مع ابن كثير ، قرأ على ابن مجاهد وله اختيار في القراءة ( ت : 123 ه - ) . طبقات القراء ( 2 / 167 ) ، وغاية النهاية ( 2 / 167 ) ، ومراتب النحويين ( 25 ) .
( 5 ) سورة البقرة : 38 ، وسورة المائدة : 69 ، وسورة الأنعام : 48 ، وسورة الأعراف : 35 ، وسورة الأحقاف : 13 . وانظر : الإتحاف ( 134 ، 202 ) ، والهمع ( 2 / 52 ) .
( 6 ) التذييل ( 4 / 85 ) .
( 7 ) ينظر : الأشموني ( 2 / 268 - 270 ) ، والتصريح ( 2 / 57 ) ، والهمع ( 1 / 210 ) .
( 8 ) مصادر الهامشين السابقين .