تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3666

مساهمون:

ص٣٦٦٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومن وروده علما قول الراجز : 3543 - بنا تميما يكشف الضّباب ( 1 ) ومن إيلاء الاختصاص ضمير المخاطب قولهم : بك الله نرجو الفضل . انتهى . واعلم أن الأئمة تطابق كلامهم على أن الاختصاص وارد على طريقة النداء قبل ؛ وذلك لاستعمالهم لفظ المنادى فيه . ولا شك أنه ليس بنداء . قال المصنف في شرح الكافية ( 2 ) : قد يجاب بكلام على صورة هي لغيره توسعا عند أمن اللبس . فمن ذلك ورود الخبر بصورة الأمر ، وورود الأمر بصورة الخبر ، وورود الخبر بصورة الاستفهام ، وورود الاستفهام بصورة الخبر ، ومن ذلك ورود الاختصاص بصورة النداء ، ولم يقع المختص مبنيّا إلّا بلفظ أيها وأيتها ، وإنما وقع منصوبا مضافا أو معرفا بالألف واللام . انتهى . وقال سيبويه رحمه الله تعالى : « أجري على هذا حرف النداء كما أن التسوية أجرت ما ليس باستخبار ( ولا استفهام ) على حرف الاستفهام . . وذلك [ قولك ] : ما أدرى أفعل أم لم يفعل ، فجرى هذا مجرى أزيد عندك أم عمرو ؛ لأن علمك قد استوى فيهما كما استوى عليك الأمران ( 3 ) . انتهى . وحرف النداء في قول سيبويه : أجرى هذا على حرف [ 4 / 224 ] النداء المراد به أي . وكلام ابن الحاجب يعطي أن الاختصاص منقول من النداء فإنه قال : في كلام العرب حمل لمعان في الأصل ثم نقلوها إلى معان أخر مع تجريدها عن أصل معناها الأصلي : قال . وذلك في أبواب . . . ثم قال : وكذا قولهم : أيها الرجل أصله تخصيص المنادى لطلب الإقبال عليك ، ثم نقل إلى معنى الاختصاص مجردا عن معنى طلب الإقبال في قولك : أما أنا فأفعل كذا أيها الرجل . قال : وكل ما نقل من باب إلى باب فإن إعرابه يكون على حسب ما كان عليه ( 4 ) . انتهى كلامه رحمه الله تعالى . -
هامش
( 1 ) لرؤبة - ديوانه ( ص 169 ) والأشموني ( 3 / 187 ) والخزانة ( 1 / 412 ) وشرح المفصل ( 2 / 18 ) والكتاب ( 1 / 255 ، 327 ) . ( 2 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1374 ) . ( 3 ) الكتاب ( 2 / 232 ) . ( 4 ) الكافية بشرح الرضى ( 1 / 161 ) ، وما بعدها .