. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لا على التوالي لكان مذهبا لا تكلف فيه كما أسقطوا من نحو منصور ومروان حرفين ، فيكون في ذي التاء الذي هو على أكثر من أربعة أحرف وجهان . الشائع الكثير ترخيمه بحذف التاء فقط ، والقليل ترخيمه بحذف التاء وما قبلها ( 1 ) . انتهى .
ولا شك أن النحاة نصوا على أن المؤنث بالتاء إذا رخم إنما يرخم بحذف التاء لا غير ، وذكروا أن التاء منزلة من الكلمة التي هي فيها منزلة عجز المركب من صدره بالنسبة إلى الترخيم ، فكما أن المركب إذا رخم إنما يحذف عجزه فقط ، كذلك المؤنث بالتاء يجب فيه إذا رخم أن يحذف منه التاء لا غير ، والقول بالترخيم بعد الترخيم فيه لطف وحذاقة ويكفي أن سيبويه قال به .
ومنها :
أن الكوفيين يزعمون أن من الأسماء صنفا يجوز أن يحذف منه أكثر من حرف واحد ، وهو كل اسم يجتمع في آخره ثلاثة زوائد نحو حولايا وبردايا فإنهم إذا رخموا هذا الصنف حذفوا منه جملة ما فيه من الزوائد [ 4 / 223 ] فقالوا :
يا حول ، ويا برد . قال ابن عصفور : وذلك باطل ؛ لما فيه من الإجحاف ؛ ولأن هذه الزوائد لا يلزم بعضها بعضا في الزيادة ، فيلزم حذفها معا ، كما لزم ذلك في الزائدين اللذين زيدا معا ( 2 ) .
ومنها :
أنك قد عرفت معنى قول المصنف ويرخم في الضرورة ما ليس منادى ، ولم يشترط فيه إلّا أن يكون صالحا
للنداء ، يعني وإن لم يصلح للترخيم . ولهذا قال :
وإن خلا من علمية وهاء تانيث . والذي قاله هو الظاهر . لكن قال الشيخ : وقال بعض أصحابنا : لما كان الترخيم في غير النداء مشبها به في النداء وجب ألا يرخم في غير النداء ، إلا ما كان ترخيمه في النداء . فعلى هذا لا يرخم ثلاثي ليس فيه تاء تأنيث في غير النداء كما لا يجوز ترخيمه في النداء وكذلك النكرة ( 3 ) . قال الشيخ :
فعلى هذا لا يجوز أن يرخم في غير النداء من العاري عن التاء إلا ما كان علما ، وهو -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 236 ) الكتاب ( 2 / 250 ) وما بعدها - هارون ، وقد تقدم غير مرة .
( 2 ) شرح الجمل ( 2 / 123 ) .
( 3 ) التذييل ( 4 / 236 ) .