. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
خلاف ما زعم المصنف ( 1 ) . انتهى .
والنظر يقتضي خلاف ذلك ؛ لأن هذا حذف تخفيف محض للضرورة لا حذف ترخيم ، وإنما لما كانت صورة الحذف فيه حذف الترخيم اشترط فيه الصلاحية للنداء لا غير .
على أن الفارسي لم يشترط ذلك أيضا ، أعني الصلاحية للنداء ، وقد عرفت أن قول الشاعر :
3537 - قواطنا مكّة من ورق الحمي ( 2 )
ليس من الترخيم في شيء ، وإنما هو من الحذف المستباح في ما لا يليق به الترخيم للضرورة .
فإن قيل : ما وجه تغيير الحمى إلى الحمى ؟
فالجواب : أن فيه أوجها أحدها :
أن الكلمة حذف منها حرفان ، وهما الميم والألف فعادت إلى مثال يد ودم ، ثم إنها جرت بالإضافة ولحقها الياء للقافية فيكون في التغيير والحذف كقول لبيد :
3538 - عفت المنا بمتالع فأبان ( 3 )
يريد المنازل .
ثانيهما : أن يكون حذف الألف لزيادتها فبقي ( الحمم ) ، ثم أبدل من الميم الثانية ياءا استثقالا للتضعيف ، ثم كسر ما قبل الياء لتسلم من الانقلاب إلى الألف .
ثالثها : أن يكون حذف الميم للترخيم في غير النداء ضرورة وأبدل من الألف ياء ، ونقل ابن عصفور عن أبي العلاء
المعري أن القائل أراد الحمام أي المحمي فحذف الموصوف وبقي صفته ( 4 ) . -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 236 ) .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) شرح الجمل ( 2 / 573 ) وانظر كذلك : الأصول ( 3 / 458 - 459 ) والإنصاف ( ص 270 ) والخصائص ( 3 / 135 ) والضرائر ( ص 61 ) والعيني ( 4 / 285 ) ، والكتاب ( 1 / 8 ، 56 ) ، والمحتسب ( 1 / 78 ) ، ومقاييس اللغة ( 1 / 131 ) ، وابن يعيش ( 6 / 74 ، 75 ) .