. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أصوله فإنك لم تنوه بدلالة بنائك ما بقي على الضم ، وإذا كان كذلك لم يلتفت إليه في وزن الاسم ؛ لأنه ليس من أصوله ، فتكون الكلمة مفتقرة إليه ولا نوي ردّه فلم يكن لاعتباره في الوزن وجه ، بل المعتبر في الوزن ما بقي بعد الحذف . وأما سفرجل وأمثاله فإن المحذوف منه أصل والاسم مفتقرا إلى ما هو أصل منه ، فلم يكن بد من اعتبار المحذوف في الوزن كما أن المحذوف من يد ودم وأشباههما معتبر في الوزن .
هذا ما قاله في شرح الإيضاح .
وكلامه في شرح الجمل يخالفه فإنه قال فيه : والصحيح الجواز - يعني ترخيم طيلسان - بكسر اللام على لغة من لم ينو ؛ لأن الأوزان لا تراعى في الترخيم بدليل قولهم يا حار ( 1 ) .
وكلام ابن أبي الربيع يوافق ظاهره ما قاله ابن عصفور في شرح الجمل ؛ لأنه بعد أن ذكر أن ثم خلافا في ما إذا حذف آخره لم يبق له نظير - هل يرخم على لغة من لم ينو سفرجل ، فإنه إذا رخم يصير بوزن فعلّ . ومثل جعفر لم يأت في الكلام .
قال : وظاهر كلام سيبويه أن هذا النوع يرخم على لغة من لم ينو ولا يبالي بعدم النظير ؛ لأنه أمر عارض ( 2 ) انتهى .
وقد تبين أن الذي ذكره ابن عصفور في شرح الإيضاح موافق لما ذكره المصنف .
المسألة الثالثة :
استثنى ابن عصفور من قول النحاة أن آخر المرخم يضم على لغة من لم ينو مسألة . فقال : إلا أن تصفه بابن وتتبع حركة الآخر فتحه في نون ابن .
فإن الآخر إذ ذاك يكون مفتوحا لا مضموما نحو قولك : يا حار بن عمرو تريد يا حارث بن عمرو ، ومن ذلك قوله :
3505 - وهذا ردائي عنده يستعيره . . . ليسلبني نفسي أمال بن حنظل ( 3 )
-
هامش
( 1 ) شرح الجمل ( 2 / 120 - 121 ) .
( 2 ) التذييل ( 4 / 232 ) والكتاب ( 2 / 241 ) .
( 3 ) من الطويل للأسود بن يعفر - التصريح ( 2 / 190 ) والشجري ( 1 / 127 ، 2 / 89 ) والكتاب ( 1 / 332 ) والمخصص ( 14 / 195 ) والنوادر ( ص 159 ) .