. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فلما كانت الألف أصلا مرفوضا لم يردوها في حال الترخيم على لغة من نوى انتهى كلامه رحمه الله تعالى ( 1 ) .
والذي تلخص منه أولا ، وآخرا :
أن الاسم المرخم على اللغة الشهيرة وهي لغة من ينوي المحذوف أي يقدر ثبوته لا يغير عما كان عليه قبل الحذف إلا في موضعين : أحدهما أن يؤدي بناؤه على ما كان عليه إلى الجمع بين ساكنين فيغير بتحريك الآخر كما في أسحار وياراد ويا مضار ويا تضار .
ثانيهما : ما حذف منه حرف ساكن ( لالتقائه ) مع ساكن آخر قبل الترخيم ، فإذا زال الساكن الثاني للترخيم لا يبقي الاسم على حاله بل يرد إليه الساكن الأول الذي كان قد حذف ، وذلك كما في يا قاضي ترخيم يا قاضون ويا أعلى ترخيم يا أعلون ، ويا ناجي ترخيم [ 4 / 216 ] يا ناجي . لكن قد عرفت اختيار المصنف في يا قاضي أنه لا يرد الياء حيث قال : خلافا لأكثرهم في رد ما حذف لأجل واو الجمع . ومقتضى عدم رده الياء في يا قاض أن لا يرد الألف في يا أعلون ولا الياء في يا ناجي إذا رخما .
وأما عدم التغيير في غير هذين الموضعين بعد الترخيم فالظاهر أنه لا يحتاج إلى الاعتذار عنه ؛ لأن المحذوف إذا كان مقدر الثبوت وجب أن يبقى ما قبله بحاله ولا يتعرض إليه بتغيير ، وعلى هذا فما ذكره ابن عصفور من تعليل عدم التغيير في محمرّ ورحوى وعدوى إذا رخمت مستغنى عنه . ويظهر من قولنا إن المحذوف إذا كان مقدر الثبوت وجب أن يبقى ما قبله بحاله ولا يتعرض إليه بتغيير - إن الذي اختار المصنف في مسألة قاضون إذا رخم من عدم رد المحذوف على لغة من ينوي ما حذف هو الحق . وعلى هذا :
فالتغيير بعد الحذف في أسحار وراد ومضار ومضار وتضار إنما هو لأمر آخر وهو الفرار من اجتماع ساكنين
في الوصل .
الثانية :
أن المصنف قال : إن الترخيم على الوجه الأعرف يتعين في صور منها ما يوهم -
هامش
( 1 ) كان الكلام السابق لابن عصفور في شرحه على الإيضاح كما نبه عليه ناظر الجيش . وانظر - كذلك - شرحه على الجمل ( 2 / 117 ) وما بعدها .