تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3643

مساهمون:

ص٣٦٤٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
في رواية من روى أمال بفتح اللام . وقال مبرمان ( 1 ) : وبفتحها قرأت على أبي العباس المبرد ولا يتصور هذا الاتباع في لغة من رخم ونوى ؛ لأن حركة آخر ما بقي في هذه اللغة محكوم له بحكم حركة ما هو حشو ، وحركة ما هو حشو لا تتبع حركة النون من ابن ( 2 ) . هذا كلامه . واقتفى الشيخ هذا الكلام فقال في قول المصنف أنه نبّه بقوله : ويعطى آخر المقدر التمام ما يستحقه لو تمم به وضعا على إظهار ضمته إن كان صحيحا : « وينبغي أن يزيد إلا أن تصفه بابن وتتبع حركة الآخر الفتحة في نون ابن ، فإن الآخر إذ ذاك يكون مفتوحا لا مضموما ( 3 ) . انتهى . وما قاله ابن عصفور كلام عجيب ؛ لأن المراد من قولنا : يتبع الآخر حركة نون ابن الذي هو صفة - أننا نترك الضمة ونفتح لقصد الاتباع ، فالإتباع عند قصده معاقب للضمة ولا يتصور وجودها معه ؛ لأننا إما أن نضم ، وإما أن نتبع ، وإذا كان كذلك فمعنى كلامه : يضم الآخر إلّا أن يفتح للاتباع فلا يضم . ولا شك أننا متى فتحنا للاتباع امتنع الضم قطعا . فأي فائدة لقوله : إلّا أن تصفه بابن ، وتتبع حركة الآخر في نون ابن . وكما يتعجب من ابن عصفور في ما ذكره يتعجب من الشيخ أيضا كيف أقرّه عليه ، ثم استدرك به على المصنف . الرابعة : لا التفات إلى قول من منع نعت المرخم معتلّا لذلك بأن الاسم المرخم يختص بالنداء نحو فل ، وفسق ، وفساق . لا ينعت لأن الاسم المرخم لم يكن مختصّا بالنداء ، إنما المختص بالنداء هو الترخيم ، فالاسم إذا لم يكن مرخما يستعمل في النداء وغيره . نعم إذا رخم اختص بالنداء من أجل أن الترخيم في غير ضرورة إنما يكون في -
هامش
( 1 ) محمد بن علي بن إسماعيل العسكري أبو بكر من كبار علماء العربية من بغداد أخذ عن المبرد والزجاج وعنه الفارسي والسيرافي له شرح شواهد سيبويه وغيره ( ت 345 ه - ) الأعلام ( 7 / 158 ) والبغية ( ص 74 ) ومفتاح السعادة ( 1 / 137 ) . ( 2 ) الأشموني ( 3 / 183 ) والهمع ( 1 / 184 ) وما بعدها وشرح الجمل ( 2 / 93 ، 96 ) . ( 3 ) التذييل ( 4 / 232 ) .