. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار عدى كرحى ثم فعل به ما فعل برحى من قلب الألف واوا وكسرها بعد ذلك لأجل ياء النسب فقلبت عدوى .
فإذا رخمت حذفت ياء النسب ، وبعد الحذف إما أن ترد الكلمة إلى أصلها الأول فتقول : يا عدي لزوال موجب ( تغيره ) وهو ياء النسب أو إلى أصله الأقرب فتقول يا عدا فترد الياء إلى أصلها وهو الألف لزوال موجب قلبها ، وكيفما فعلت فقد تغير ما بقي بعد الحذف عما كان عليه قبل الحذف من الحركة أو السكون .
فالجواب : أن جميع ذلك إذا رخم على لغة من نوى ترك ما بقي منه بعد الحذف على ما كان عليه قبل الحذف من الحركة أو السكون . فنحو ( محمرّا ) إذا رخم يبقى على سكونه . تجريه في ذلك مجرى ما ليس الأول من المثلين فيه متحركا في الأصل نحو أشكر وأترح ، وسبب ذلك أن الراء الأولى وإن كان أصلها الحركة فإنها لم ينطق بها على أصلها من الحركة ؛ لأنهم لم يقولوا محمرر في حال من الأحوال ، فلما كان التحريك أصلا مرفوضا لم يردوا الكلمة إليه . وإذا رخمت رحويا اسم رجل على لغة من نوى رد المحذوف قلت : يا رحو ولم ترد الواو إلى أصلها فتقول :
يا رحى لأنها في الأصل ألف منقلبة عن ياء متحركة بحركة الإعراب فإذا نسبت زالت تلك الحركة التي كانت في
الياء التي انقلبت عنها الألف ، وإذا زالت تلك الحركة التي انقلبت الياء من أجلها ألفا بسبب النسب لم يتصور رد الألف التي كانت منقلبة عن الياء ولا يتصور أيضا أن تقلب الواو من قولك : يا رحو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ؛ لأن الاسم إذا رخم على لغة من نوى حكم له بحكمه لو كان غير مرخم ، فكما تثبت الواو المكسورة في رحويّ قبل الترخيم ولم تقلب ألفا ، فكذلك لا تقلب إذا رخمت وأنت تنوي رد المحذوف ، بل تثبتها على ما كانت عليه قبل الترخيم . وإذا رخمت عدويّا على لغة من نوى رد المحذوف لم ترده إلى أصله فتقول : يا عدي ، لأن ياء النسب لم تلحقه وهو باق على بنائه الأصلي ، وإنما لحقته بعد أن رد إلى مثال فعل ؛ فإذا حذفت الياء وأنت تريدها فإنما يجب أن ترد إلى الاسم الذي حذفتها منه ما كان موجودا في البناء الذي لحقته ياء النسب ، ولم ترده إلى أصله الأقرب فتقول : يا عدى وسبب ذلك أن الواو من عدوي وإن كان أصلها ألفا فإنها لم ينطق بها على أصلها . -