تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3636

مساهمون:

ص٣٦٣٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عارض فصار بمنزلة حيل لا يلتفت إلى العارض فيها ، فكذلك لم يلتفت هنا إلى حذف الألف والنون فحملت الشيء على نظيره . وكذلك طفاوة لأن هذا الإعلال عارض فلا ينبغي أن يلتفت إليه أصلا فاحتملت الواو طرفا ( 1 ) . انتهى . وقوله : إنك تقول في قاضون اسم رجل على اللغتين : يا قاضي بلا خلاف يخالف ما أورده المصنف ؛ لأن كلامه صريح في أن المسألة خلافية إذ قال : خلافا لأكثرهم في رد ما حذف لأجل واو الجمع ؛ لأن مقتضاه أن الأقلين لا يردون . ثم قد رأيت جنوح بحث ابن عصفور إلى ما اختاره المصنف من عدم الرد حيث قال : والذي يظهر أن يقول من نوى ثبوت المحذوف : يا قاض ولا يرد الياء ؛ لأن الواو في نيته كما لا تعلّ الواو في طفاوة ( 2 ) . فوافق ما اقتضاه نظره اختيار المصنف وهو عدم الرد . ولا شك أن الخواطر السليمة تتوارد على ما هو الحق . إلا أن ابن عصفور قصر الحكم في ما يحذف منه واو الجمع على قاضون . وعبارة المصنف شاملة لكل معتل حذف آخره لأجل واو الجمع . ثم إن ابن عصفور ضم إلى مسألة قاضون المرخم مسألة راد وخمسة عشر إذا رخما كما عرفت . وقال : ولولا إطباقهم عليها لأخذت بالظاهر فيها ، فكنت أقول : يا قاض ويا راد ويا خمسه وقفا كأنه يعني بعدم الرد في الأولى وبالسكون في الثانية وبالتاء غير مبدلة هاء في الثالثة . ثم إنه تأدب حيث قال بعد ذلك : ولكن ينبغي للإنسان أن يتهم نفسه ويجعل التقصير في حقه ، وذكر ما لاح له بعد المطالبة الكثيرة . وما ذكره من التقرير كلام حسن إلا أنك : قد عرفت بحث المصنف مع القائلين بوجوب رد ما حذف لأجل واو الجمع وجوابه عما استمسكوا به في ذلك ، وعلى الناظر أن يتأمل ويعمل بما ترجح عنده . وقد بقيت الإشارة إلى مسائل : الأولى : أن ابن عصفور لم يقتصر في شرح الإيضاح على مسألة قاضون المرخم بل طرد -
هامش
( 1 ) ينظر - في ذلك - شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 116 ، 117 ) . ( 2 ) شرح الجمل ( 2 / 116 ، 117 ) وقد تقدم قريبا .