. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ولم يقيد ذلك بالزيادة كما فعل المصنف ، ثم إن مصطفون علما قد لا يدخل تحت عبارته أيضا ، لأن الواو ليست حرف مد ولين مع أنها تحذف إلّا أن يقول هي في الأصل حرف مد ولين ، والإعلال التصريفي وإن أخرجها عن ذلك صورة لا يخرجها حكما . وقد شملت عبارة المصنف أعني قوله : بما قبله من حرف لين ساكن زائد إلى آخره : ما ختم بعلامة تثنية أو جمعي صحيح أو ياء نسب أو بواو وتاء كملكوت ورغبوت مما سمي به من ذلك ، وسواء أعرب المثنى وجمع المذكر بالحركات أم بالحروف . ولا يخفى أنه لو سمي بنحو : يدان وبنون وجعلا علمين ورخما في النداء لا يحذف من كل منهما إلا حرف واحد للقاعدة التي عرفتها .
وفي شرح الشيخ أن الكوفيين يمنعون من ترخيم ما سمي به من مثنى أو مجموع على حد التثنية ( 1 ) ، وأما شواهد الحذف فقول الشاعر :
3501 - يا مرو إنّ مطيّتي محبوسة . . . ترجو الحباء وربّها لم ييأس ( 2 )
أي : يا مروان ، وقول الآخر :
3502 - يا نعم هل تحلف لا تدينها ( 3 )
يريد يا نعمان ، وقول الآخر :
3503 - يا أسم صبرا على ما كان من قدر . . . إنّ الحوادث ملقيّ ومنتظر ( 4 )
وقول الآخر :
3504 - قفي فانظري يا أسم هل تعرفينه . . . أهذا المغيري الذي كان يذكر ( 5 )
واعلم أن الشيخ بعد إنشاده هذا البيت ؛ أعني قوله قفي فانظري يا أسم ( 6 ) قال : -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 226 ) .
( 2 ) من الكامل للفرزدق - ديوانه ( 1 / 384 ) والتصريح ( 2 / 226 ) والشجري ( 2 / 187 ) والكتاب ( 1 / 337 ) وابن يعيش ( 2 / 22 ) .
( 3 ) رجز أنشده سيبويه في الكتاب ( 1 / 337 ، 2 / 152 ) .
( 4 ) من البسيط - الحلل ( / 236 ) والشجري ( 2 / 87 ) والكتاب ( 1 / 337 ) وملحقات أبي زبيد الطائي ( ص 151 ) .
( 5 ) من الطويل لابن أبي ربيعة - ديوانه ( ص 93 ) برواية : أسماء بدل يا اسم ، والجمل ( ص 185 ) وشرح المفصل ( 2 / 22 ) .
( 6 ) التذييل ( 4 / 227 ) .