تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3625

مساهمون:

ص٣٦٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأطال الكلام في ذكر الخلاف عن بعضهم في كيفية النطق بما يبقى بعد الحذف ونحو ذلك ( 1 ) . إلا أني تركت إيراده خشية الإطالة ، ولأن ما ذكره من ذلك خلاف ما عليه الجمهور . وأما قول المصنف : وإن كان مفردا فيحذف آخره إلى قوله وبأكثر من حرفين فقد عرفت مراده من شرحه لذلك ، وقد سلك أبو الحسن ابن عصفور في إيراد ما ذكره المصنف طريقا غير ذلك فقال : إما أن يكون في آخر الاسم زيادتان زيدتا معا ( أو يكون قبل آخره حرف مد ولين ، أو لا يكون شيء من ذلك ، فإن كان في آخره زيادتان زيدتا معا حذفتهما تقول : يا سلم ويا عمرو ويا مرو في سلمان وعمران ومروان . وإن كان قبل آخره حرف مد ولين حذفته مع الآخر كقولك : يا منص ويا عمّ ويا محض في منصور وعمار ومحضير . ومن المعلوم أن هذا الحذف مشروط بأن يبقى بعد الحذف ثلاثة أحرف ، فإن لم يكن شيء من ذلك اقتصر على حذف الآخر كقولك : يا فرزد ويا جعف ويا هرق في فرزدق وجعفر وهرقل . والترخيم جائز على اللغتين أعني لغة من ينتظر ( ولغة من لا ينتظر ) وخالف الفراء في ما قبل آخره ساكن كهرقل فقال : إن رخمته على لغة من لم ينو قلت : يا هرق وإن رخمته على لغة من ينوي قلت : يا هر . قال : لأنه إذا بقي على ثلاثة أحرف آخرها ساكن أشبه الأدوات ، ورد ذلك بأنه يؤدي إلى بقاء الاسم المعرب على حرفين ، وذلك لم يسمع من كلام العرب ( 2 ) . هكذا قال ابن عصفور . وفي هذا الرد نظر ؛ لأن العرب قد سمع عنهم أسماء كثيرة حذف منها حرف وبقى حرفان كيد ودم وغد ونحو ذلك . وأما قول الفراء أنه بذلك يشبة الأدوات فالجواب عنه : إن هذا إنما هو على لغة من نوى المحذوف وإذا كان المحذوف منويّا فهو في حكم الموجود . ويظهر أن الطريق الذي سلكه المصنف أولى من الطريق الذي سلكه ابن عصفور . فإنه يرد على ابن عصفور نحو مختار ومنقاد فإن الألف منهما لا تحذف في الترخيم ، وعبارته شاملة لهما ؛ لأنه أوجب ما قبل الآخر إذا كان حرف مد ولين -
هامش
( 1 ) راجع التذييل ( 4 / 225 ) وما بعدها . ( 2 ) شرح الجمل ( 2 / 114 ، 115 ) والأشموني ( 3 / 177 ) والهمع ( 1 / 183 ، 184 ) .