. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يا مكرمان ويا خباث إذا قلنا أن تلك الأسماء أعلام فإن ترخيمها لا يجوز ( 1 ) .
وفي ما قاله الشيخ نظر .
أما أولا : فلأنه هو قد استبعد العلمية فيها كما تقدم ( 2 ) ، ومقتضى ذلك عدم الاعتراف بعلميتها .
وأما ثانيا : فلأن الألفاظ المذكورة غالبها موقوف على السماع . ولا شك أن المسموع لا يتجاوز فيه ما قالته العرب .
ومنها : أن الجماعة - أعني المغاربة - قيدوا المبني الذي يرخم بأن يكون مبنيّا بسبب النداء فلا يرخم نحو : حذام . وعللوا ذلك بأن الحادث بناؤه حصل فيه تغيير ، والتغيير يأنس بالتغيير ، وقد صرح ابن عصفور بذكر هذه المسألة في شرح الجمل ( 3 ) وفي المقرب ( 4 ) . وعلى هذا فنحو هؤلاء لا يرخم أيضا لعدم حدوث بنائه .
ومنها : أنك قد عرفت أن ما فيه هاء التأنيث لا يشترط في ترخيمه علمية ولا زيادة على الثلاثة ، بل يجوز ترخيمه مطلقا . وإنما كان ذلك لأن التأنيث لثقله يقتضي التخفيف فلم يحتج معه إلى اشتراط علمية ولا إلى كثرة حروف الكلمة .
وذكر الشيخ في شرحه عن المبرد أنه يشترط في المؤنث بالهاء العلمية . وسيبويه والجمهور مخالفون له في ذلك ؛ فإن ترخيم النكرة المقصودة قد ورد في كلام العرب من ذلك قولهم : يا شا ارجني ، أي يا شاه ( 5 ) . وقال
الشاعر :
3496 - فمنهنّ أن لا تجمع الدهر تلعة . . . بيوتا لنا يا تلع سيلك غائض ( 6 )
وقال آخر :
3497 - جاري لا تستنكري عذيري . . . سيري وإشفاقي على بعيري ( 7 )
وقال آخر : -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 244 ) .
( 2 ) التذييل ( 4 / 223 ) .
( 3 ) شرح الجمل ( 2 / 117 ) .
( 4 ) المقرب ( 1 / 186 ) وما بعدها .
( 5 ) تقدم قريبا وانظر التذييل ( 4 / 224 ) ، والمقتضب ( 4 / 243 ، 263 ) ، والكتاب ( 2 / 241 ) .
( 6 ) من الطويل وهو في التذييل ( 4 / 224 ) .
( 7 ) رجز للعجاج في ديوانه ( ص 26 ) - والأشموني ( 3 / 172 ) والكتاب ( 1 / 325 ، 330 ) والمقتضب ( 4 / 260 ) .