. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم قال الشيخ : والذي يظهر أن دعوى العلمية في [ يا فسق ] ويا فساق بعيدة ؛ لأن دلالتهما على معنى الفسق دلالة ظاهرة ، وكذلك يا خبث ويا خباث دلالتهما على معنى الخبيث ظاهرة أيضا ، والعلمية تذهب بمعنى الاشتقاق ، ولا يلاحظ فيها شيء منه إذ يصير جزئيّا لا كليّا ، وإنما امتنع أن يوصف بهما أي ؛ لأن ذلك إخراج لهما عمّا وضعا عليه من الاختصاص بالنداء ( 1 ) .
ثم قال : وأما ما ذكره المصنف من أنه يقال : رجل مكرمان ، وملأمان ، وامرأة ملأمانة فتتبع النكرة فلم يبيّن على أي وجه تبعته .
وعلى ما زعموا من العلمية يكون بدل معرفة من نكرة ، ولا يجوز كونه صفة يعني بتقدير انتفاء العلمية ؛ لأن التأنيث لا يمنع الصرف مع الصفة ؛ ولأن الزيادة لا تمنع الصرف مع الصفة إلّا في فعلان ذي ( فعلى ) ( 2 ) . قال : والذي أذهب إليه في تخريج ما حكاه أبو حاتم من تبعية المعرفة وغيره من تبعية النكرة أنه أضمر فيه القول وحرف النداء . فقولهم : هذا زيد ملأمان ، تقديره : هذا زيد المقول فيه أو المدعو يا ملأمان وكذا في المؤنث . وقولهم : رجل مكرمان وملأمان ، تقديره :
مقول فيه أو مدعو : يا مكرمان ويا ملأمان .
قال : وكذا يقدر القول في قول الشاعر : قعيدته لكاع التقدير : قعيدته يقال لها أو تدعى يا لكاع ( 3 ) . انتهى . وهذا التخريج غير ظاهر فإن قائل : رجل مكرمان ، أو ملأمان إنما يريد إثبات ذلك الوصف لمن أجرى عليه ، وتقدير الشيخ يخرج الكلام عن هذا المراد .
* * *
هامش
( 1 ) النص في التذييل ( 4 / 223 ) .
( 2 ) الأصل : فعلا - تحريف ، التذييل ( 4 / 223 ) .
( 3 ) التذييل ( 4 / 223 ، 224 ) .