. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قالوا : لأنه مصروف فهو وصف كحطم . وأما قول بعضهم :
3494 - يدعوه سرّا وإعلانا ليرزقه . . . شهادة بيدي ملحادة غدر ( 1 )
فاستعمل في غير النداء للضرورة كان معرفة في النداء فنقل إلى الصفة فصار نكرة لخروجه عن الإشارة فنعت به
ولحق برجل حطم ، ومال لبد .
رابعها : قال الشيخ : في قول المصنف : وهو والذي بمعنى الأمر مقيسان وفاقا لسيبويه إشعار بأن الخلاف فيهما ( 2 ) . قال : ولا نعلم خلافا في اقتباس فعال الذي في النداء في سبّ الأنثى . وأما الذي بمعنى الأمر فخالف فيه المبرد وزعم أنه موقوف على السماع ( 3 ) ، ثم قال : وأهمل المصنف قيدين آخرين في جواز بناء فعال بمعنى الأمر : أن يكون الثلاثي المجرد تامّا فلا يجوز في الناقص ، لا يقال كوان منطلقا ، ولا بيات ساهرا بمعنى كن منطلقا وبت ساهرا ، وأن يكون متصرفا فلا يجوز : وذار زيدا ، ولا وداع عمرا بمعنى ذر زيدا ، ودع عمرا ( 4 ) انتهى .
وفي هذا الثاني نظر ؛ لأن عدم تصرف الفعل مانع أن يبنى منه فعال ؛ لأن ذلك تصرف .
خامسها : أنك تعرف من قول المصنف مشيرا إلى فعال مبنيّا على الكسر أن فعلان وفعل يبنيان على الضم ؛ لأنهما معربان فيعطيان ما للمنادى . لكن الظاهر أن الضمّ منوي في فعال كما تقول : إنه ينوي في نحو : [ هؤلاء ] إذا نودي . وعلى هذا فإذا أتبع نحو : يا فساق بتابع مفرد جاز فيه الرفع والنصب كغيره من توابع المنادى المفرد .
سادسها : قد ذكر المصنف عن ابن سيده أنه يقال : رجل مكرمان ، وملأمان ، وامرأة ملأمانة ، فأورد هذه الألفاظ تابعة للنكرة لكن المنقول عن أبي حاتم السجستاني أنه ذكرها تابعة لمعرفة قال : يقال هذا زيد ملأمان وهذه هند ملأمانة غير مصروفين ( 5 ) ، -
هامش
( 1 ) من البسيط لأم عمران بن الحارث - الدرر ( 1 / 154 ) ، والهمع ( 1 / 178 ) .
( 2 ) التذييل ( 4 / 223 ) ، والكتاب ( 2 / 198 ) .
( 3 ) المقتضب ( 4 / 238 ) .
( 4 ) التذييل ( 4 / 233 ) .
( 5 ) قرر الزمخشري أن هذا من الأشياء التي لا تكاد تقع إلا في النداء . الفائق ( 2 / 475 ) .