. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فإذا جعلت الضمير في قولك : « يا لي » واقعا على المستغاث به لزم أن يكون التقدير : يا أدعو لي فيؤدي ذلك إلى تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضمير المتصل ، وذلك لا يجوز إلّا في باب ظننت ، وفقدت ، وعدمت ، قال الشيخ :
وهذا الذي قال - يعني ابن عصفور - صحيح على مذهب سيبويه : فأما ابن جني فلا يلزمه ذلك ؛ لأن اللام تتعلق عنده بما في يا من معنى الفعل ولا يجري يا مجرى صريح الفعل ؛ لأنها لا تتحمل ضميرا ، كما لا تتحمله هاء التنبيه إذا عملت في الحال قال : وأما على رأي من يقول بزيادة اللام - وهو ابن خروف - فيطيح رد ابن عصفور ومنعه ( 1 ) .
البحث السادس :
في شرح الكافية :
يا يزيد الآمل نيل عزّ . . . وغنى بعد فاقة وهوان ( 2 )
وذكر في الشرح المذكور أن المستغاث قد يخلو من اللام ومن الألف كقول الشاعر :
3481 - ألا يا قوم للعجب العجيب . . . وللغفلات تعرض للأريب ( 3 )
ولم يذكر ذلك في التسهيل ، ولا في شرحه ، وإنما قال أنهما قد يستغنى عنهما في التعجب ، مقتصرا على ذلك .
ثم إن المستغاث إذا لحقته الألف فالظاهر أن له حكم نفسه من بناء أو إعراب ، وكأنه يصير كالمندوب ، والمتعجب منه كالمستغاث في ذلك .
* * *
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 216 ) .
( 2 ) شرح الكافية الشافية ( 3 / 1337 ) .
( 3 ) من الوافر - الأشموني ( 3 / 166 ) ، والتصريح ( 2 / 181 ) ، والعيني ( 4 / 263 ) ، وانظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1338 ) .