تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3572

مساهمون:

ص٣٥٧٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الحسن الوجه ، ويا ذا الضامر العنس يعني من قول الراجز : 3445 - يا صاح يا ذا الضّامر العنس . . . والرّحل والأقتاب والحلس ( 1 ) قال : فزعم أنه مفرد وإن كان مضافا في اللفظ ؛ لأن معناه الحسن وجهه ، ولا ينصبه إلّا من جهة ما ينصب الظريف إذا قلت : يا زيد الظريف ، وكذلك يا هؤلاء العشرون رجلا وليس هذا كقولك : يا زيد أخا عمرو ؛ لأن هذا مضاف قبل ، فإذا قلت : يا حسن الوجه فلم نصبته وهو مفرد وقد قال سيبويه : « والدليل أنه مفرد أنك لا تناديه على جهة ما تصف به » ( 2 ) ، ولم يتبع هذا تفسيرا يبيّن قصده . فقلنا في إيضاح ذلك : إن تفسير قول سيبويه إنما هو أن دعاءك إياه يجعله معرفة بالإشارة ويذهب عنه تعريف الألف واللام كما فعلت في يا رجل ، وإنما نصبته ولم تجعله مضموما لطوله ، لا لأنه مضاف ؛ لأنه معرفة بنفسه ، لا بما بعده وإن كان في اللفظ مضافا . واعلم أن الأئمة ذكروا أن المبني إنما يتبع على محله ولا يتبع على لفظه إلّا في بابين وهما باب لا النافية وباب المنادى لكن بين البابين فرق ، وهو أن التابع للمبني في باب لا إذا لم ينون محكوم ببنائه ، والتابع للمبني في باب المنادى محكوم بإعرابه . قال ابن عمرون : وإنما خالف باب لا جميع المواضع ؛ لأن النكرة تختص بالصفة ونفي المختص غير نفي غير المختص فلذا جعل فيه الصفة والموصوف شيئا واحدا فصار اكتفى رجل بالنسبة إلى إنسان ، وليس كذلك صفة المعرفة لأنها للتوضيح فافترقا . وأما كون تابع المنادى محكوما بإعرابه ، فقد قال ابن عمرون : والحمل على لفظ المنادى من المواضع العجيبة وهي حمل المعرب على المبني في الحركة والمعرب يفتقر إلى عامل ، وذا في غاية الإشكال . قال : وقد تصدى سيبويه لسؤال الخليل - رحمهما الله تعالى - عن هذا الموضع فقال : على أي شيء هو إذا قال [ 4 / 194 ] يا زيد الطويل . قال : هو صفة لمرفوع . قلت : ألست قد زعمت أن هذا المرفوع في موضع نصب فلم لا يكون كقولك : لقيته أمس الأحدث قال من -
هامش
( 1 ) لخالد بن المهاجر ، أو ابن لوذان السدوسي - الخزانة ( 1 / 329 ) ، والخصائص ( 3 / 302 ) ، والشجري ( 2 / 32 ، 322 ) ، وشرح المفصل ( 2 / 8 ) ، والكتاب ( 1 / 306 ) ، هذا والبيت في المقتضب ( 4 / 223 ) . ( 2 ) الكتاب ( 2 / 192 ) .