. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بما اتصل به ، ويرجح الرفع على النصب في نحو : الحارث لشبهه بالمجرد في عدم التأثر ويجب نصب التابع المضاف ، منصوبا كان متبوعه أو غير منصوب ما لم تكن إضافته لفظية مع اقترانه بالألف واللام نحو : يا زيد الحسن الوجه فيجوز فيه الرفع والنصب كما يجوز أن فيه لو لم يضف لأن إضافته في نية الانفصال ؛ ولذلك لم يمنع من وجود الألف واللام .
وأجاز أبو بكر ابن الأنباري ( 1 ) أن يرفع نعت المنادى المضموم إذا كان مضافا نحو : يا زيد صاحبنا ( 2 ) ، وهو غير جائز لاستلزامه تفضيل فرع على أصل ، وذلك أن المضاف لو كان منادى لم يكن بدّ من نصبه فلو جوز رفع نعته مضافا لزم إعطاء المضاف في التبعية تفضيلا على المضاف في الاستقلال . قال سيبويه : قلت - يعني للخليل - أفرأيت قول العرب كلهم :
3443 - أزيد أخا ورقاء [ إن كنت ثائرا . . . فقد عرضت أحناء حقّ فخاصم ] ( 3 )
لأي شيء لم يجز فيه الرفع كما جاز في الطويل . قال : لأن المنادى إذا وصف بالمضاف فهو بمنزلة ما إذا كان في موضعه ( 4 ) ، قلت : فقد تضمن قول سيبويه أن أخا ورقاء منصوب عند العرب كلهم وأنه لم يجز فيه الرفع .
وإذا نعت المنادى لم يكن بدّ من الحمل على اللفظ نحو : يا زيد الطويل الجسيم إن جعلت الجسيم نعتا للطويل تعين رفعه ولو كان مضافا ، وإن جعلته نعتا لزيد جاز رفعه ونصبه لأن لزيد محلّا من الإعراب يخالف لفظه وليس للطويل محل يخالف لفظه ، انتهى كلامه رحمه الله تعالى ( 5 ) .
وهو كلام حسن لطيف مختصر واف بالمراد ، ولكن أشكل عليّ ما ذكره عن سيبويه وهو قوله : وقد قال قوم : يا أخانا زيد وهو قول أهل المدينة . . . ووجه الإشكال أنه قال قبل ذلك في يا أخانا زيدا : عطفوه - يعني زيدا - على هذا -
هامش
( 1 ) أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري النحوي اللغوي ، أخذ عن ثعلب ، له « الأضداد » و « الكافي في النحو » ت 327 ه - تذكرة الحفاظ ( 3 / 57 ) ، وغاية النهاية ( 2 / 230 ) ، ووفيات الأعيان ( 1 / 503 ) .
( 2 ) الأشموني ( 3 / 148 ) ، والتصريح ( 2 / 174 ) .
( 3 ) تقدم ذكره .
( 4 ) الكتاب ( 2 / 183 ، 184 ) .
( 5 ) شرح التسهيل ( 3 / 403 ) .