تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3571

مساهمون:

ص٣٥٧١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3444 - في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل . . . . . . . . . . . والناظر إذا وقف على كلام كلّ من الرجلين تحقق ما قلته . لكن ابن عمرون في كلامه الإشارة إلى ثلاثة أمور : الأول : أنه استدرك على النحاة لما ذكروا أن حكم المعطوف نسقا والبدل الاستقلال ، فقال : ينبغي أن يزاد عليهما التوكيد اللفظي نحو : يا زيد ، فإن التابع مبني كالمتبوع كما يفعل في البدل وعطف النسق إذا كانا مفردين ، ثم اعتذر عنهم فقال : إنهم لم يقصدوا بالتوكيد حين ذكروا أنه يتبع لفظا ومحلّا إلا التوكيد المعنوي . أما اللفظي فقد علم أن حكمه حكم الأول . قال : ولو استثنى لكان أنفى للبس . وقيل : لا يجوز التوكيد اللفظي في النداء ؛ لأن النداء لا تساهل فيه إنما يجري اللفظي في الإخبار وقال : وهو باطل بقول سيبويه في يا تيم تيم عدي أنه توكيد وهو لفظي ( 1 ) . الثاني : أنه نبه على العلة المقتضية أن التابع المضاف إذا كان فيه اللام حكمه حكم التابع المفرد في جواز الوجهين نحو : يا زيد الحسن الوجه ، فقال : لأن الإضافة فيه كالإفراد لكونها غير محضة ، ولأن اللام فيه يمنع إيلاءه حرف النداء فلا يقال فيه ما قيل في غيره من التوابع المضافة فلو حذفت من الحسن وناديت فقلت : يا حسن الوجه لم يكن إلّا منصوبا للطول . فالطول أوجب نصبه إذا كان منادى ولا يوجب نصبه إذا كان تابعا فمنع ندائه إذا كان باللام أوجب له حكم المفرد في الصفة . نبه عليه سيبويه ( 2 ) ، انتهى كلامه . فكأن العلة في جواز الوجهين فيه تابعا مجموع أمرين ، وهما : كون إضافته غير محضة مع أنه لا يصح إيلاؤه « يا » فجرى مجرى المفرد بخلاف : يا حسن الوجه ، فإنه وإن كانت إضافته غير محضة لكن يحسن إيلاؤه « يا » فلزم نصبه منادى كان أو صفة . الثالث : أنه ذكر عن المبرد كلاما حسنا وربما يتعلق بالأمر الثاني الذي ذكرناه فقال : ذكر - يعني المبرد - في « المسائل المشروحة » من كتاب سيبويه قوله : يا زيد -
هامش
( 1 ) وذلك لأنهم قد علموا أنهم لو لم يكرروا الاسم كان الأول نصبا فلما كرروا الاسم توكيدا تركوا الأول على الذي كان يكون عليه لو لم يكرروا قاله في الكتاب ( 2 / 205 ) . ( 2 ) ينظر الكتاب ( 2 / 184 ، 195 ، 199 ) .