[ بناء المنادى وإعرابه ]
قال ابن مالك : ( يبنى المنادى لفظا أو تقديرا على ما كان يرفع به لو لم يناد [ إن ] كان ذا تعريف مستدام أو حادث بقصد وإقبال غير مجرور باللام ولا عامل في ما بعده ولا مكمل قبل النّداء بعطف نسق . ويجوز نصب ما وصف من معرّف بقصد وإقبال ، ولا يجوز ضمّ المضاف الصّالح للألف واللّام خلافا لثعلب ، وليس المبنيّ للنّداء ممنوع النّعت خلافا للأصمعيّ .
ويجوز فتح ذي الضّمة الظاهرة اتباعا إن كان علما ووصف بابن متّصل مضاف إلى علم ، لا إن وصف بغيره خلافا للكوفيّين ، وربّما ضمّ الابن اتباعا .
ويلحق بالعلم المذكور نحو : « يا فلان بن فلان » ويا ضلّ بن ضلّ ، ويا سيّد ابن سيّد ، ومجوّز فتح ذي الضّمّة في النّداء موجب في غيره حذف تنوينه لفظا ، وألف ابن في الحالين خطّا ، وإن نوّن فللضّرورة وليس مركبا فيكون كمرء في اتباع ما قبل السّاكن ما بعده . خلافا للفارسي . والوصف بابنة كالوصف بابن ، وفي الوصف ببنت في غير النّداء وجهان ) .
شرح
الثالث : التفصيل بين أن تكون الحال مؤكدة فيجوز أو مبنية فلا يجوز وهو مذهب الأخفش والمازني والفارسي ( 1 ) . وقال : ولا نص عن سيبويه في إجازة ولا منع ( 2 ) .
انتهى . والذي يظهر الجواز مطلقا ، ويدل عليه ما أنشده المصنف من قول الشاعر :
3403 - يا أيّها الرّبع مبكيّا بساحته ( 3 )
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 4 ) : المنادى على ضربين معرب ومبني . فالمعرب المجرور بلام الاستغاثة نحو : « بالله للمسلمين » ( 5 ) ، أو بلام التعجب نحو : يا للماء ، ويا للدواهي ، والنكرة المحضة نحو : -
هامش
( 1 ) انظر في تلك المسألة : الإنصاف ( 330 ) ، والخزانة ( 1 / 285 ، 2 / 119 ) ، والخصائص ( 3 / 106 ) ، والدرر ( 1 / 148 ) ، والشجري ( 2 / 80 ، 83 ) ، والمحتسب ( 1 / 251 ) ، والمقتضب ( 4 / 253 ) ، والهمع ( 1 / 173 ) .
( 2 ) التذييل ( 4 / 188 ) .
( 3 ) تقدم في الصفحة السابقة .
( 4 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 391 ) .
( 5 ) انظره في الكامل للمبرد ( 2 / 168 ) .