. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3395 - هيا أمّ عمرو هل لي اليوم عندكم . . . بعينه أبصار الوشاة سبيل ( 1 )
وشاهد النداء بأي قول الآخر :
3396 - ألم تسمعي أي عبد في رونق الضّحى . . . بكاء حمامات لهنّ هدير ( 2 )
وذكر ابن عصفور أن النداء بما عدا يا ، ووا من الحروف المذكورة إنما يجيء في الشعر ، ويقل استعمالها في الكلام ( 3 ) .
ومنها : أن كلام المصنف يعطي أن نداء المضمر جائز على الإطلاق . والجماعة لا يرون ذلك وابن عصفور يشعر كلامه بالمنع أو بأن ذلك لا يجوز إلّا في الضرورة ( 4 ) فإنه قال : « الأسماء كلها تنادى إلّا المضمرات . أما ضمير الغيبة وضمير المتكلم فهما مناقضان لحرف النداء ؛ لأن حرف النداء يقتضي الخطاب ولم يجمع بين حرف النداء وضمير الخطاب ؛ لأن أحدهما يغني عن الآخر فلم يجمع بينهما إلّا في الشعر كقوله :
3397 - يا أبجر بن أبجر يا أنتا ( 5 )
وفيه خلاف . فمنهم من جعل « يا » تنبيها وجعل أنت مبتدأ وأنت الثاني في قوله :
3398 - . . . . . . . . أنت الذي طلقت عام جعتا
توكيدا أو بدلا أو فصلا .
قال الشيخ : يظهر أن استناد من أجاز ذلك إنما هو إلى هذا البيت وإلى الحكاية الأخوصية إذ لم يذكروا غير ذلك ( 6 ) قال : وينبغي أن لا يجعل ذلك قاعدة في جواز نداء المضمر لا بصورة ضمير النصب ولا بصورة ضمير الرفع ؛ لأن ذلك لا حجة فيه . أما البيت فالأمر فيه كذا وكذا ، وذكر تخريج ابن عصفور ( 7 ) . قال : وأما إيّاك قد كفيتك فإن يا فيه حرف تنبيه أيضا وإياك مفعول بفعل محذوف يدل عليه الفعل -
هامش
( 1 ) من الطويل - الدرر ( 1 / 148 ) ، والهمع ( 1 / 172 ) .
( 2 ) من الطويل لكثير - ديوانه ( 1 / 231 ) ، والدرر ( 1 / 147 ) ، والمغني ( ص 71 ) ، الأمير والهمع ( 1 / 172 ) ، ويروي : هديل موضع هدير .
( 3 ) لم أجده في كتبه فلعلّه في شرح الإيضاح .
( 4 ) شرح الجمل ( 2 / 87 ) .
( 5 ) السابق ، وقد تقدم البيت قريبا .
( 6 ) التذييل ( 4 / 186 ) .
( 7 ) التذييل ( 4 / 186 ) .