تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3534

مساهمون:

ص٣٥٣٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المصنف وحده بل على القائلين بجواز الحذف أجمعين ثم نسب كلام المصنف إلى الهذيان والتلفيق ولم يبين وجه ذلك . وغاية ما قال آخرا : إن ما استدل به المصنف يخرج على أن يا فيه للتنبيه وليس ثم نداء . فيقول المصنف : هذا الاحتمال لا يبطل ما ادعيته . وقصارى الأمر أن تكون يا في ما ذكرته للتنبيه قول يمكن ثبوته ويمكن دفعه . فكيف يكون قاطعا ببطلان ما ذكرته . ثم اعلم أن في تمثيل المصنف لثبوت المنادى قيل الدعاء بقوله تعالى : يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ ( 1 ) ويا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ( 2 ) نظرا ؛ لأن « ادع » ليس دعاء وإنما هو أمر بالدعاء ، وكذا « استغفر » أمر بطلب الاستغفار وليس استغفارا . ومنها : أنك قد عرفت أن المنادى قد يعمل في المصدر والظرف والحال ، وتقدم استشهاد المصنف على الأول بقول القائل : 3400 - يا هند دعوة صبّ هائم وعلى الثاني بقول الآخر : 3401 - يا دار بين النّقا والجزع ما صنعت وعلى الثالث بقول الآخر : 3402 - يا أيّها الرّبع مبكيّا بساحته لكن الشيخ قال : إن الظرف الذي هو بين النقاء والجزع ليس معمولا لفعل النداء ، بل هو معمول لمحذوف غير فعل النداء ؛ لأن الظرف المذكور في موضع الحال فالعامل فيها محذوف تقديره كائنة بين النقا والجزع ( 3 ) . والذي ذكره الشيخ حق . . ؛ لأن الذي بين النقاء والجزع إنما هو الدار لا النداء ، وعلى هذا فعامل المنادى إنما عمل في حال لا ظرف وإنما يجيء الحال من المنادى . وذكر الشيخ أن فيه مذاهب : أحدها : الجواز مطلقا وهو مذهب المبرد ، وابن طاهر ، وابن طلحة ( 4 ) . الثاني : المنع وهو مذهب الكوفيين وبعض البصريين .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 134 . ( 2 ) سورة يوسف : 97 . ( 3 ) التذييل ( 4 / 188 ) . ( 4 ) ينظر الارتشاف ( ص 995 ) .