. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
هاتين الحاجتين تعذر التقائهما ( 1 ) . ومن إبدال الجملة من المفرد قوله تعالى : ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 2 ) فإن وما عملت فيه بدل من ما وصلتها على تقدير : ما يقال لك إلا أن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم . وجاز إسناد « يقال » إلى « إنّ » وما عملت فيه كما جاز إسناد « قيل » إليها في وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ( 3 ) ، ومن إبدال الجملة من المفرد هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 4 ) قال
الزمخشري : « هذا الكلام كله في محل النصب بدلا من « النجوى » » ( 5 ) .
ومن إبدال الجملة من المفرد قول ابن الزبير الأسدي ( 6 ) :
3224 - لمّا دنا منّي سمعت كلامه . . . من أنت لا لاقيت أمر سرور ( 7 )
ويبدل فعل من فعل موافق له في المعنى مع زيادة بيان كقوله تعالى : وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً 68 يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ( 8 ) ، وكقول الشاعر :
3225 - متى تأتنا تلمم بنا في دارنا . . . تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا ( 9 )
وكقول الآخر :
3226 - إنّ عليّ الله أن تبايعا . . . تؤخذ كرها أو تجيء طائعا ( 10 )
وإذا قصد تفصيل مذكور بما هو صالح للبدلية وكان وافيا بآحاد المذكور جاز -
هامش
( 1 ) المصادر السابقة .
( 2 ) سورة فصلت : 43 .
( 3 ) سورة الجاثية : 32 .
( 4 ) سورة الأنبياء : 3 .
( 5 ) السابقة ، وانظر الكشاف ( 3 / 80 ) .
( 6 ) عبد الله بن الزبير من شعراء الدولة الأموية كان كوفي المنشأ والمنزل يخاف الناس شره وهجاءه ( ت 75 ه - ) الأعلام ( 4 / 218 ) والخزانة ( 1 / 345 ) .
( 7 ) البيت من الكامل التذييل ( 4 / 147 ) .
( 8 ) سورة الفرقان : 78 ، 69 .
( 9 ) البيت من الطويل لعبيد الله بن الحر ، وينسب الحطيئة وليس في ديوانه - الكتاب ( 1 / 446 ) والمقتضب ( 1 / 66 ) ، والهمع ( 2 / 128 ) ويس ( 2 / 162 ) .
( 10 ) البيت من الرجز . والتصريح ( 2 / 161 ) ، والخزانة ( 2 / 373 ) ، والكتاب ( 2 / 87 ) ، والمقتضب ( 2 / 63 ) .