. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3200 - وهم ضربوك ذات الرّأس حتّى . . . بدت أمّ الدّماغ من العظام ( 1 )
ومنها قول الآخر :
3201 - رأتني كأفحوص القطاة ذؤابتي . . . وما مسّني من منعم تستتيبها ( 2 )
ومن شواهد بدل الاشتمال قول الشاعر :
3202 - ذريني إنّ أمرك لن يطاعا . . . وما ألفيتني حلمي مضاعا ( 3 )
ومنها قول رؤبة :
3203 - أفحمتني في التّفنف التّفناف . . . قولك أقوالا مع التّخلاف
فيها ازدهاف أيّما ازدهاف ( 4 )
وقولي : ويسمى بدل إضراب أو بداء إن باين الأول مطلقا وقصدا نبهت به على أن من البدل ما يجري المعطوف ببل كقولك : أعط السائل رغيفا درهما أمرت له برغيف ثم رق قلبك عليه فأضربت عن الرغيف وأبدلت منه الدرهم ، فهذا النوع مقصود فيه الأول والثاني كالناسخ والمنسوخ ولو جعل بينهما بل لكان حسنا ولكن يزول عنه ببل إطلاق البدل ؛ لأن البدل تابع بل متبع . وبدل البداء كبدل الإضراب لفظا ومعنى .
وقولي : إن باين الأول مطلقا أشرت به إلى أن البدل كله مباين بوجه .
فبدل الكل مباين لفظا موافق معنى ، ومتحدان لفظا متباينان معنى بزيادة كقراءة يعقوب « وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها » ( 5 ) .
وبدلا البعض والاشتمال متباينان لفظا ومعنى ، لكن بينهما وبين متبوعهما ملابسة تجعلهما في حكم المتحدين فمباينتهما مقيدة لا مطلقة بخلاف بدل الإضراب ، فإنه -
هامش
( 1 ) البيت من الوافر . التذييل ( 4 / 143 ) .
( 2 ) البيت من الطويل - التذييل ( 4 / 143 ) .
( 3 ) البيت من الوافر لعدي بن زيد - ديوانه ( / 35 ) ، والخزانة ( 2 / 368 ) ، وشرح المفصل ( 3 / 60 ، 65 ) ، والكتاب ( 1 / 78 ) ، والهمع ( 2 / 127 ) .
( 4 ) البيت رجز لرؤبة - ديوانه ( ص 100 ) ، والخزانة ( 1 / 244 ) ، والكتاب ( 1 / 182 ) ، واللسان : زهف .
( 5 ) تقدمت - قريبا - الآية والقراءة وترجمة صاحبها .