. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والسماع قوله :
3180 - ونظرت من خلل الستور بأعين . . . مرضى مخالطها السّقام صحاح ( 1 )
فمخالطها غير علاج ، وهو واقع وهو مجرى على الأول . وحكى الكسائي نظرت إلى شاة أخذها الذئب وقال به نفس قال : مخالطه بهر والخلاف إنما هو في الجريان فسيبويه يجري ، وهؤلاء على ما نقل عنهم ( 2 ) ولا يمنع سيبويه الرفع والنصب وإنما يمنع التزام النصب أو الرفع والتفصيل الذي فصّلوه ( 3 ) .
المسألة الثانية :
مررت بسرج خز صفته . هذا النوع موقوف على السماع وهو الوصف بالأسماء الجوامد التي في معنى المشتق وأخرجها الوصف بها عن أصلها بخلاف الذي ، والتي ، وذو ، وذات وأولو ، وأولات ، والمنسوب فإنها جوامد في معنى المشتق نعت بها ولم تخرج عن وضعها . وإذا قلت : مررت بصحيفة طين خاتمها وما أشبهه فمذهب سيبويه أن الخاتم ليس بطين وأن الصفة ليست خزّا وأن معنى طين رديء وخزلين ( 4 ) . ومذهب غيره أنها باقية على مسماها ويتوهم فيه معنى الاشتقاق .
* * *
هامش
( 1 ) من الكامل ، وانظره في التذييل ( 4 / 133 ) .
( 2 ) ينظر التذييل ( 7 / 391 ) ، والهمع ( 2 / 117 ) .
( 3 ) في الكتاب ( 2 / 23 ) « هذا باب الرفع فيه وجه الكلام وهو قول العامة - يريد عامة العرب - وذلك قولك : مررت بسرج حز صفته ومررت بصحيفة طين خاتمها ومررت برجل فضة حلية سيفه ، وإنما كان الرفع في هذا أحسن من قبل أنه ليس بصفة . لو قلت : له خاتم حديد أو هذا خاتم طين كان قبيحا إنما الكلام أن تقول : هذا خاتم حديد ، وصفة خز وخاتم من حديد وصفة من خز فكذلك هذا وما أشبهه » .
( 4 ) الكتاب ( 2 / 23 ) النص السابق .