تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3354

مساهمون:

ص٣٣٥٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يكون ، قام زيد وعمرو ولما كان العامل في النعت عندنا إنما هو الاتباع أجزنا الاتباع في هذه المسائل . والذي يدل على أن العامل في النعت إنما هو التبع للمنعوت لا العامل في المنعوت أنا قد وجدنا من النعوت ما لا يصح دخول العامل عليه نحو : مررت بهم الجماء الغفير ولا يجوز في الغفير إلا أن يكون بعد الجماء ، وكذلك أيضا وجدناهم يقولون : ما زيد بأخيك العاقل بالنصب على موضع الاسم ، ولا يتصور أن يكون العامل فيه هو العامل في المنعوت وهو الباء لأن الباء إذا عملت في شيء جرته . فدل ذلك على أن العامل إنما هو التبع له في اللفظ أو في المعنى . هذا آخر كلام ابن عصفور رحمه الله تعالى ( 1 ) . وملخص ما قال : أن المنعوت إذا كان واحدا ، أي غير متعدد ، فإما أن لا يتكرر نعته أو يتكرر ، فإن لم يتكرر فالمنعوت إما مجهول فالإتباع ، وإما معلوم فالإتباع أيضا إن كان النعت ليس بمدح ولا ذم ولا ترحم ، وإن كان لشيء من هذه الثلاثة جاز الاتباع والقطع . ولا يشترط في القطع حينئذ تكرر النعت خلافا لمن اشترط ذلك . وإن تكررت النعوت فالمنعوت إما مجهول فالإتباع [ 4 / 127 ] إلا أن يتقدم النعت نعت آخر يقاربه في المعنى . وإما معلوم فالإتباع أيضا إن كان النعت لغير الثلاثة - أعني المدح والذم والترحم - وإن كان لشيء من هذه الثلاثة جاز الأمران وجاز أيضا اتباع بعض وقطع بعض ، وإن تعدد المنعوتون مع تعدد النعوت ، وصور ذلك أربع ففي ثلاث صور منها الحكم فيها بالنسبة إلى الاتباع والقطع كالحكم مع المنعوت المفرد ، والصور الثلاث أن يجمع المنعوتون والنعوت وأن يفرقا وأن يجمع المنعوتون وتفرق النعوت ، وأما الصورة الرابعة وهي أن يفرق المنعوتون وتجمع النعوت فإن اختلف الإعراب فالقطع . والكوفيون يجيزون الاتباع في المختلف الإعراب المتفق المعنى على التفصيل الذي في ذلك كما ذكره . وإن اتفق الإعراب وحصل اختلاف في التعريف أو التنكير فالقطع وإن اتفق الإعراب والتعريف أو التنكير وكان منهما ما هو مستفهم عنه وما هو غير مستفهم عنه فالقطع . وإن اتفق -
هامش
( 1 ) من شرحه على الجمل ( 1 / 215 ) .