. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومنها : أنه قد يحذف مع المضاف غيره من مضاف آخر . والذي ذكره المصنف من ذلك أربع مسائل :
الأولى :
حذف فيها مضاف ثم المضاف إليه ذلك المضاف ، وأقيم الثالث كما في قوله تعالى : تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ( 1 ) أي : كدوران أعين الذي يغشى عليه من الموت .
الثانية :
حذف فيها ثلاثة متضايفات كالأولى وصفة وأقيم الرابع وهو ما كانت الصفة مضافة إليه كما في قول القائل :
3060 - ولا الحجّاج عيني بنت ماء
التقدير : ولا الحجاج صاحب عين مثل عيني بنت ماء .
الثالثة :
حذف فيها مضاف أول وبقي ما أضيف إليه وهو الثاني ، ثم حذف مضاف آخر وهو الثالث وبقي ما أضيف إليه وهو الرابع كما في البيت المتقدم :
بأعين وجرة
التقدير : بمثل أعين ظباء وجرة .
الرابعة :
أن يكون في الكلام متضايفات أربع فيحذف ثان وثالث ويبقى أول ورابع كما في قوله تعالى : مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ( 2 ) أي : من أثر حافر فرس الرسول .
ومنها : أن ابن عصفور قال في المقرب : وقد لا يعرب المضاف إليه بعد الحذف بإعراب المضاف ، وذلك إذا تقدم في اللفظ ذكر المحذوف نحو قولهم : ما كلّ سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة ( 3 ) . فقال الشيخ : ظاهر كلامه - يعني -
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 19 .
( 2 ) سورة طه : 96 .
( 3 ) المقرب ( 1 / 214 ) .