تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2687

مساهمون:

ص٢٦٨٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والمضاف إلى معرفة شرع في ذكر ما بقي من الأقسام ، وهو المضاف إلى نكرة ، وشرح ذلك بأن قال ( 1 ) : إذا قيل زيد أفضل رجل ، والزيدان أفضل رجلين ، والزيدون أفضل رجال . فمعناه : زيد أفضل من كل رجل ، قيس فضله بفضله ، والزيدان أفضل من كل رجلين ، قيس فضلهما بفضلهما ، والزيدون أفضل من كلّ رجال ، وقيس فضلهم بفضلهم ، فحذفت « من كلّ » وأضيف « أفعل » إلى ما كان « كلّ » مضافا إليه ( 2 ) . والكلام في : أفضل امرأة ، وأفضل امرأتين ، وأفضل نسوة : كالكلام في : أفضل رجل ، وأفضل رجلين ، وأفضل رجال ، ويلزم « أفعل » المستعمل هذا الاستعمال الإفراد ، والتذكير ، لشبهه بالعاري ، في التنكير ، وظهور « من » بعده ، بأسهل تقدير ولا بدّ من كون المضاف إليه مطابقا لما قبل المضاف ، ما لم يكن المضاف إليه مشتقّا فيجوز إفراده مع جمعيّة ما قبل المضاف ، ومنه قوله تعالى : وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ ( 3 ) . وقد يضمن الإفراد والمطابقة ، ما أنشد الفرّاء ( 4 ) من قول الشاعر : 2133 - فإذا هم طعموا فألأم طاعم . . . فإذا هم جاعوا فشرّ جياع ( 5 ) -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 62 ) . ( 2 ) في المساعد لابن عقيل ( 2 / 180 ) تحقيق د / بركات : ( ويجب مطابقة النكرة في هذا لما أسند إليه « أفعل » ولا يجوز عدم المطابقة ، ولا يقال : الزيدون أفضل رجل ، ويجب أيضا كون النكرة مما يصدق على المسند إليه أفعل ، فلا يجوز : زيد أفضل امرأة ) . ( 3 ) سورة البقرة : 41 . وفي التذييل والتكميل ( 4 / 751 ، 752 ) : ( وقد يؤول قوله تعالى : أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ على حذف موصوف ، هو جمع في المعنى ، أي : أول فريق كافر ) اه . ثم قال : ولا تكونوا أول كافر به ، ( وليس فاصلة فاختير فيه الإفراد ؛ لأنه أخف ويغني عن الجمع ) اه وفي المساعد ( 2 / 181 ) تحقيق د / بركات : المعنى : ( أول من كفر ) . ( 4 ) في معاني القرآن ( 1 / 33 ) . ( 5 ) هذا البيت من الكامل ، وقد نسب لرجل جاهلي في نوادر أبي زيد ( ص 334 ) . والمقصود بالطاعم : الآكل . والشاهد في البيت قوله : « فالأم طاعم ، فشر جياع » ؛ حيث تضمن البيت الإفراد بعد « أفعل » في : -
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2687 | ناظر الجيش