. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومنها :
أنه قال : وقد يجاء ب « لئن » بعد ما يغنى عن الجواب ؛ فيحكم بزيادة اللام ، وقال في الشرح : وقد يستغنى بعد « لئن » عن جواب لتقدم ما يدل عليه فيحكم بأن اللام زائدة وأنشد :
2844 - قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا
وقول الآخر :
2845 - فلا يدعني قومي صريحا لحرّة . . . لئن كنت مقتولا ويسلم عامر
ولم يزد على ذلك ، فإنه لا يعلم من كلامه هذا أي جواب أراد لكنه صرح في شرح الكافية بأن لا قسم في مثل هذه الصورة فقال : وقد يجاء ب « لئن » والقسم غير مراد كقول عمر بن أبي ربيعة :
2846 - ألمم بزينب . . . . . . . . . البيت
وكالذي أنشده الفراء :
فلا يدعني قومي . . . . . . . . . البيت الآخر ( 1 )
وإذا كان الأمر كما أشار إليه فلم يجتمع شرط وقسم ، وليس ثمّ إلا شرط فقط ، وعلى هذا فالواجب ألا يتعرض إلى ذكر هذه المسألة في هذا الباب - أعني باب القسم - وإنما كان الواجب أن تذكر في باب إعراب الفعل عن ذكر أدوات الشرط .
فيقال : وقد يؤتى بلام زائدة قبل « إن » الشرطية إن كان الجواب محذوفا مدلولا عليه بما قبل أداة الشرط ، وكان الحامل له على ذكر هذه المسألة هنا المشاكلة الصورية للام الموطئة .
ثم اعلم أن ابن عصفور لما تكلم على اجتماع القسم والشرط ، وتقدّم القسم عليه ، قال ( 2 ) : وأنت في إدخال اللام على أداة الشرط بالخيار فمن إدخالها عليها قوله تعالى : وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ( 3 ) ، ومن إسقاطها قوله -
هامش
( 1 ) الكافية الشافية ( 2 / 896 ) ، والكتاب ( 1 / 427 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 1 / 67 ) ، والمقتضب ( 4 / 93 ) .
( 2 ) شرح الإيضاح المفقود .
( 3 ) سورة الإسراء : 86 .