. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
على الأدلة على هذا الحكم فأخرجها عن ظاهرها بغير موجب وحكم بزيادة اللام مع إمكان القول بعدم الزيادة .
وبعد : فلا يخفى على الناظر وجه الصواب والوقوف مع ما ورد عن العرب حيث لا مانع من الحمل على ظاهر ما ورد عنهم .
ومنها :
أنه قال : وقد يقرن القسم المؤخر بفاء فيغني جوابه ، وقال في الشرح : فيجب الاستغناء بجوابه ؛ لأن الفاء تقتضي الاستئناف وعدم تأثر ما بعدها بما قبلها ، وأنشد على ذلك :
2842 - فإمّا أعش حتّى أدبّ على العصا
البيت المتقدم الذكر ، فقال الشيخ : قول المصنف يدل على أن للشرط جوابا محذوفا أغنى عنه جواب القسم ، وليس كذلك ، بل الجملة القسمية هي نفس جواب الشرط ؛ ولذلك دخلت الفاء ، فليس للشرط جواب محذوف أغنى عنه جواب القسم ( 1 ) .
وأقول : ما ذكره الشيخ حق لا شبهة فيه . وقد كنت أيام الاشتغال وقفت على كلام المصنف رحمه الله تعالى في شرح الكافية فرأيته ذكر هذه المسألة كما ذكرها هنا واستشهد بالبيت المذكور ( 2 ) فحصل في خاطري [ 4 / 60 ] أن القسم وجوابه هو جواب الشرط ، وأن لا حذف أصلا وجزمت بذلك ، ولكن لما رأيت الشيخ ذكر ذلك في شرحه اقتصرت على نسبته إليه .
ثم قال الشيخ : وأما تجويز ابن السراج حذفها ( 3 ) - يعني الفاء - فينبغي ألا يجوز ؛ لأن حذف فاء جواب الشرط لا يجوز إلا في الضرورة نحو قوله :
2843 - من يفعل الحسنات الله يشكرها . . . [ والشّرّ بالشّرّ عند الله مثلان ] ( 4 )
-
هامش
( 1 ) التذييل ( 7 / 166 ) .
( 2 ) الكافية الشافية ( 2 / 892 ) .
( 3 ) الأصول ( 2 / 193 ) .
( 4 ) البيت من البسيط ، قيل لعبد الرحمن بن حسان ، وقيل لغيره . الكتاب ( 1 / 435 ، 458 ) والمقتضب ( 2 / 72 ) والمقرب ( 1 / 276 ) وانظر التذييل ( 7 / 166 ) .