. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
به على رأي من لا يثبت ذلك .
وقال الشيخ في الارتشاف ( 1 ) : وأبدل من « عمرتك الله » : « عمرك الله » وهو مصدر على حذف الزوائد والتقدير : تعميرك الله ، أي : تذكيرك بالله ، وقيل :
تعميرك الله ، انتصب « تعميرك » ولفظ الجلالة على أنهما مفعولان ، أي : سألت الله تعميرك ، وقيل : « تعميرك » منصوب ب « أسألك » ولفظ الجلالة [ منصوب ] بالمصدر وهو « عمر » بمعنى : تعمير .
وأجاز المبرد ، والسيرافي أن ينتصب هذا على تقدير القسم ( 2 ) كأنه قيل : أقسم عليك بعمرك الله ، الأصل : بتعميرك الله ، أي : بإقرارك له بالدوام والبقاء ، ويكون محذوف الجواب فتكون الكاف في موضع رفع . والظاهر من كلام سيبويه أنه مصدر موضوع موضع الفعل على أنه مفعول به ( 3 ) . انتهى .
وقال الجوهري ( 4 ) في الصحاح : عمر الرجل بالكسر : يعمر عمرا وعمرا على غير قياس ؛ لأن قياس مصدره التحريك ، أي : عاش زمنا طويلا ، ومنه قولهم : أطال الله عمرك . وهما وإن كانا مصدرين بمعنى واحد إلا أن المستعمل في القسم أحدهما وهو المفتوح ، فإذا أدخلت اللام رفعته بالابتداء والخبر محذوف . . فإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر وقلت : عمر الله ما فعلت كذا ، وعمرك الله ما فعلت كذا ، ومعنى « لعمر الله وعمر الله » : أحلف ببقاء الله ودوامه ، فإذا قلت : عمرك الله فكأنك قلت : بتعميرك الله ، أي : بإقرارك له بالبقاء ، وقول عمر بن
أبي ربيعة المخزومي :
2747 - أيّها المنكح الثّريّا سهيلا . . . عمرك الله كيف يلتقيان ( 5 )
يريد : سألت الله أن يطيل عمرك ؛ لأنه لم يرد القسم بذلك ( 6 ) . انتهى . -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب المذكور ( 2 / 498 ) وما بعدها تحقيق الدكتور النحاس .
( 2 ) المقتضب ( 2 / 326 ) وما بعدها ، والهمع ( 2 / 45 ) .
( 3 ) الكتاب ( 3 / 497 ، 502 ، 503 ) .
( 4 ) إسماعيل بن حماد أبو نصر الفارابي اللّغويّ أخذ عن أبي علي الفارسي ، له : الصحاح ، ومقدمة في النحو وغير ذلك ( ت 393 أو 398 ه - ) راجع الأعلام ( 1 / 309 ) ، والإنباه ( 1 / 194 ) ، والنزهة ( ص 344 ) .
( 5 ) من الطويل ملحقات ديوانه ( ص 503 ) ، والخزانة ( 1 / 328 ) ، والعيني ( 4 / 201 ) ، والمغني ( ص 207 ) ، والهمع ( 2 / 128 ) .
( 6 ) الصحاح « عمر » ( 2 / 756 ، 757 ) ، والهمع ( 2 / 45 ) .