. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والرابع : في باب « كم » .
والخامس : في باب « كان » .
والسادس : في باب « لا » المشبهة ب « إنّ » .
والسابع : القسم ، فزاد على ما ذكره المغاربة خمسة مواضع ، ولا يبعد ما قاله عن الصواب . وكم له من استدراكات . فرحمه الله تعالى ، وأحسن جزاءه بمنّه ، وكرمه .
وهذا الذي ذكرناه إنما هو في حكم غير « ربّ » . أما إذا كان الحرف « ربّ » فهم متفقون على عملها محذوفة . وإذ قد تقرر هذا فلنرجع إلى تصوير المسائل ، وذكر أمثلتها وإلى ما يتعلق بلفظ الكتاب .
فنقول : قد ذكر المصنف ( 1 ) أن الجر ب « رب » محذوف بعد الواو كثير ، وأن الجر بها محذوفة بعد الفاء أقل من ذلك وأن فعل ، وأن فعل ذلك بعد « بل » أقل من فعله بعد الفاء ، وأن فعله مع التجرد أقل من فعله بعد « بل » ، ومثاله بعد الواو قول امرئ القيس :
2695 - وليل كموج البحر أرخى سدوله . . . عليّ بأنواع الهموم ليبتلي ( 2 )
وقد أكثر المصنف من ذكر الشواهد على ذلك ، ولا حاجة إلى إيرادها ؛ لأن هذا كما قال الشيخ : لا يحتاج إلى مثال ؛ لأن دواوين العرب ملأى منه ( 3 ) . ومثاله بعد الفاء قول امرئ القيس :
2696 - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعا . . . فألهيتها عن ذي تمائم محول ( 4 )
وقول الآخر :
2697 - فإن أهلك فذي حنق لظاه . . . تكاد عليّ تلتهب التهابا ( 5 )
-
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 3 / 187 ) وما بعدها .
( 2 ) من الطويل ، والسدول : الستور ، وانظر : ديوانه ( ص 18 ) ، والأشموني ( 2 / 233 ) ، والتصريح ( 2 / 22 ) ، وشذور الذهب ( ص 321 ) ، والمغني ( ص 361 ) .
( 3 ) التذييل ( 7 / 104 ) وفيه : « مليء » .
( 4 ) من الطويل : والتمائم : معاذات تعلق على الصبي ، والبيت في ديوانه ( ص 12 ) ، والتصريح ( 2 / 22 ) ، والدرر ( 2 / 38 ) ، والعيني ( 3 / 336 ) ، والكتاب ( 1 / 294 ) ، واللسان « غيل » والمغني ( ص 136 ، 161 ) هذا : ورواية الديوان :
فمثلك . . . مغيل
( 5 ) من الوافر لربيعة بن مقروم الضبي ، وانظره في التذييل ( 7 / 103 ) ، والخزانة ( 4 / 201 ) والمغني ( ص 164 ) .