[ لعلّ ، ومتى . . هل يجر بهما ]
قال ابن مالك : ( ويجرّ ب « لعلّ » ، و « علّ » في لغة عقيل ، وب « متى » في لغة هذيل ) .
شرح
لأن الضمير المخفوض لا يكون إلا متصلا ، ولا يتصل الضمير إلا بعامله ، و « لولا » عنده ليست بعامله ، وإنما الضمير عنده مرفوع بالابتداء والابتداء عامل معنوي ( 1 ) .
وقال ابن عصفور : والذي ذهب إليه الأخفش فاسد ؛ لأن وقوع الضمير المتصل موقع المنفصل لا يجوز إلا في ضرورة شعر كقوله :
2689 - [ وما نبالي إذا ما كنت جارتنا ] . . . ألّا يجاورنا إلّاك ديّار ( 2 )
يريد : إلا إياك . . فإذا كان وضع المتصل موضع المنفصل قبيحا مع أنهما من قبيل واحد أي : منصوبان ؛ فبالأحرى إذا كانا من بابين مختلفين بأن يكون المتصل ضمير خفض ، والمنفصل الذي وقع موقع ضمير رفع ( 3 ) .
قال ناظر الجيش : قال المصنف : روى أبو زيد عن بني عقيل الجرّ ب « لعل » ( 4 ) ، وحكى الجر بها أيضا الفراء وغيره ( 5 ) ، وروى في لامها الأخيرة الفتح ، والكسر ، وأنشد باللغتين قول الشاعر :
2690 - لعلّ الله يمكنني عليها . . . جهارا من زهير أو أسيد ( 6 )
وروى الفرّاء ( 7 ) أيضا الجرّ ب « لعلّ » ، وأنشد :
2691 - علّ صروف الدّهر أو دولاتها . . . يدلننا اللّمّة من لمّاتها
فتستريح النّفس من زفراتها ( 8 )
-
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 43 ، 44 ) .
( 2 ) عجز بيت من البسيط ذكرنا صدره ، وانظر : الأشموني ( 1 / 109 ) ، والتصريح ( 1 / 98 ، 192 ) ، والخصائص ( 1 / 307 ) ، ( 2 / 195 ) ، وشرح المفصل ( 3 / 101 ) ، والمغني ( ص 441 ) .
( 3 ) شرح الجمل ( 1 / 330 ) .
( 4 ) ،
( 5 ) ينظر : الارتشاف ( 2 / 469 ) ، والتذييل ( 7 / 103 ) ، ومعاني الفراء ( 3 / 9 ، 235 ) ، والهمع ( 2 / 33 ) .
( 6 ) من الوافر ، وهو في التصريح ( 2 / 3 ) .
( 7 ) في المعاني له ( 3 / 9 ، 235 ) والهامش قبل السابق .
( 8 ) ينظر : شرح شواهد المغني ( 1 / 454 ) ، ومعاني الفراء ( 3 / 9 ، 235 ) .