تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2948

مساهمون:

ص٢٩٤٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقيد كون الباء بمعنى « عن » بأن تكون بعد السؤال . قال : واستدل الكوفيون على مجيئها بمعنى « عن » بعد السؤال بقوله تعالى : فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ( 1 ) ، وبقول علقمة ( 2 ) : 2469 - فإن تسألوني بالنّساء [ فإنّني . . . بصير بأدواء النّساء طبيب ] ( 3 ) وبقول الآخر : 2470 - لا تسل الضيف الغريم إذا شتا بما . . . زخرت له قدري حين ودعا ( 4 ) أي : عما زخرت ، وبقول الآخر : 2471 - دع المعمّر لا تسل بمصرعه . . . وسل بمصقله البكريّ ما فعلا ( 5 ) وعلى مجيئها بمعنى « عن » بقول الشاعر : 2472 - بودّك ما قومي على أن تركتهم . . . سليمى إذا هبّت شمال وريحها ( 6 ) قال : « ما » عندهم زائدة والمعنى : على ودك قومي على أن تركتهم . وعلى مجيئها بمعنى « من » بقوله تعالى : عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ ( 7 ) ، وبقول الشاعر : 2473 - شربن بماء البحر . . . . . . . . . البيت ثم أجاب عن ذلك . أما قوله تعالى : فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً فأجاب عنه بأنه من التضمين ضمن السؤال معنى الاهتمام والاعتناء ؛ لأن سؤالك عن الشيء اهتمام به واعتناء فعدى السؤال بالباء إجراء له مجرى ما ضمن معناه . قال : وأما قول الشاعر : 2474 - بودك ما قومي . . . . . . . . . فليست « ما » فيه زائدة ؛ لأنه لو أراد : على ودك قومي سليمى على أن تركتهم ؛ لم يكن لقوله : إذا هبّت شمال وريحها وجه ، وإنما الود هنا : الصّنم وما استفهامية ، والتقدير : أسألك بودك ، أي : بصنمك ما قومي ؟ أي : أي شيء قومي إذا هبت -
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 59 . ( 2 ) علقمة بن عبدة بن قيس جاهلي من الطبقة الأولى ت نحو ( 20 ق . ه - ) وراجع : رغبة الآمل ( 2 / 240 ) والسمط ( 1 / 433 ) والشعر والشعراء ( 1 / 218 ) . ( 3 ) من الطويل وانظر ديوانه ( ص 131 ) والحلل ( ص 43 ) والشعر والشعراء ( 1 / 218 ) والهمع ( 2 / 22 ) . ( 4 ) وانظر التذييل منسوبا فيه لا يمن بن خزيم ، واللسان « ستى » . ( 5 ) من البسيط للأخطل وانظر : ديوانه ( ص 143 ) ، والكتاب ( 2 / 299 ) . ( 6 ) من الطويل وانظره في التذييل ( 4 / 18 ) . ( 7 ) سورة الإنسان : 6 .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2948 | ناظر الجيش