. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2432 - إذا الحلم لم يغلب لك الجهل لم يزل . . . عليك بروق جمّة ورواعد ( 1 )
ومن لا مات الجر : الزائدة ، ولا تزاد إلا مع مفعول به بشرط أن يكون عامله متعديا إلى واحد ، فإن كانت زيادتها لتقوية عامل ضعف بالتأخير نحو : إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 2 ) ، أو بكونه فرعا في العمل نحو : إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 3 ) جاز القياس على ما سمع منها ، وإن كانت بخلاف ذلك قصرت على السماع نحو : رَدِفَ لَكُمْ ( 4 ) ، ومنه قول الشاعر :
2433 - ومن يك ذا عود صليب رجا به . . . ليكسر عود الدّهر فالدّهر كاسره ( 5 )
انتهى كلامه رحمه الله ( 6 ) .
والمعاني التي ذكرها سبعة عشر معنى .
وأقول : أما كون اللام بمعنى « في ، وعند ، وإلى ، وبعد ، وعلى ، ومن » ففيه كلام سيذكر .
وأما كونها للملك وشبهه ، وللتمليك وشبهه ، وللاستحقاق ، وللنسب ففيه بحث :
أما الملك : فيقال فيه : إنه لم يستفد من اللام إنما استفيد من الكلام بجملته ، وكذا تقول في خمسة المعاني الباقية أيضا . وبيان ذلك أن اللام إنما تفيد اختصاص الثاني بالأول أي نسبته إليه وهذا الاختصاص يكون على وجوه فقد يكون على جهة الملك أو التمليك أو شبههما أو الاستحقاق أو النسب ، وكل من هذه المعاني يتبين بالقرائن المرشدة إليه . فإذا قيل : هذه الدار لزيد ؛ فيهم اختصاص « زيد » بالدار ، وليس ثمّ قرينة ترشد إلى معنى من المعاني الخمسة فتعين كون المعنى على الملك . وإذا قلت :
أدوم لك ما تدوم لي ؛ كان المعنى أنك مخصوص بدوام مودتي لك ما دمت مخصوصا بدوام مودتك لي ، ولا يحتاج أن تقول : إن اللام فيه لشبه الملك ، وإذا قلت : وهبت لزيد دينارا فالمعنى خصصت زيدا بهبة الدينار ، والتمليك إنما فهم من -
هامش
( 1 ) من الطويل وهو من شواهد أبي حيان في التذييل ( 4 / 14 ) .
( 2 ) سورة يوسف : 43 .
( 3 ) سورة هود : 107 .
( 4 ) سورة النمل : 72 .
( 5 ) من الطويل لنصيب أو توبة بن الحمير . راجع : المؤتلف ( ص 68 ) ، والمغني ( ص 215 ) .
( 6 ) انظر : شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 148 ) .