. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2379 - ألا لا من سبيل إلى هند ( 1 )
ومثال الزيادة مع الفاعل قوله تعالى : ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ( 2 ) ، و : هل قام من رجل ؟ و : لا يقم من أحد ، وحكم اسم كان وأخواتها حكم الفاعل ؛ قال الله تعالى : وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ ( 3 ) . أما خبر كان وأخواتها فلا تدخل عليه ؛ لأنه ليس فاعلا ولا مفعولا إنما هو خبر ، ومثال الزيادة مع المفعول قول الله تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ ( 4 ) [ و ] هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ ( 5 ) ، ويشمل المفعول به ما لم يسم فاعله أيضا .
واعلم أنها تدخل على الثاني من مفعولي باب أعطى ؛ لأنه مفعول به كالأول وقد تدخل على الأول من باب ظن ؛ لأنه [ 3 / 181 ] مبتدأ في الأصل ، ومن باب علم ؛ لأنه فاعل في الأصل . ولا تدخل على ثاني مفعولي باب ظن ؛ لأنه ليس مبتدأ ولا فاعلا ولا مفعولا ؛ إنما هو خبر في الأصل ، ولا على ثالث علم ؛ لما ذكرته .
قال الشيخ ( 6 ) : وفي دخولها على ثاني [ علم ] ( 7 ) نظر ، ولا يخفى أنها تدخل على المتسع فيه من ظرف ومصدر نحو : ما سير من ميل ، وما صيم من يوم وما ضرب من ضرب شديد .
قال ابن عصفور ( 8 ) : وزعم بعض النحويين أن الشرط يجري مجرى النفي والنهي والاستفهام نحو : إن قام من رجل قام عمرو ، وصحة من أجاز ذلك أن الشرط غير واجب ، يعني أن المشروط غير واقع كما أن النفي غير واقع ؛ قال :
« والصحيح أنه لا يجوز ذلك ؛ لأنك إذا قلت : إن قام من رجل قام عمرو ؛ فالقيام وإن لم يكن واقعا فهو مفروض الوقوع ، ولا يمكن أن يفرض إلا ما لا تناقض فيه ؛ -
هامش
( 1 ) قطعة من بيت وهو بتمامه :
فقام يذود النّاس عنها بسيفه . . . وقال ألا لا من سبيل إلى هند
من الطويل . وراجع : الأشموني ( 2 / 3 ) ، والتصريح ( 1 / 239 ) ، والدرر ( 1 / 125 ) ، والهمع ( 1 / 146 ) .
( 2 ) سورة الأنبياء : 2 .
( 3 ) سورة المؤمنون : 91 .
( 4 ) سورة إبراهيم : 4 .
( 5 ) سورة مريم : 98 .
( 6 ) التذييل ( 4 / 6 ) .
( 7 ) في الأصل : اعلم .
( 8 ) شرح الجمل ( 1 / 487 ) وما بعدها .