. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2354 - وكلّ حسام أخلصته قيونه . . . تخيرن من أزمان عاد وجرهم ( 1 )
ومنها قول الراجز :
2355 - تنتهض الرّعدة في ظهيري . . . من لدن الظّهر إلى العصير ( 2 )
وقول الآخر :
2356 - إنّي زعيم يا نوي . . . قة إن أمنت من الرّزاح
ونجوت من عرض المنو . . . ن من الغدو إلى الرّواح ( 3 )
ومنها قول بعض الطائيين :
2357 - من الآن قد أزمعت حلما فلن أرى . . . أغازل خودا أو أذوق مداما ( 4 )
ومثله :
2358 - ألفت الهوى من حيث ألفيت يافعا . . . إلى الآن منوا بواش وعاذل ( 5 )
ومثله :
2359 - ما زلت من يوم بنتم والها دنفا . . . ذا لوعة عيش من يبلى بها عجب ( 6 )
وتكون أيضا لابتداء الغاية في غير مكان ولا زمان كقولك : قرأت من أول سورة البقرة إلى آخرها ، وأعطيت الفقراء من درهم إلى دينار ؛ ولذلك قلت : لابتداء الغاية مطلقا ، ولم أقل : في الزمان والمكان ، وأشار سيبويه إلى هذا فقال : وتقول إذا كتبت كتابا : من فلان إلى فلان ؛ فهذه الأسماء سوى الأماكن بمنزلتها ( 7 ) . هذا نصه . ومجئ « من » للتبعيض كثير ؛ كقوله تعالى : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل وانظره في التذييل ( 4 / 1 ) .
( 2 ) الرعدة : من الارتعاد ، وظهيري : تصغير ظهر - راجع الأشموني ( 2 / 262 ) ، والدرر ( 1 / 184 ) ، ( 2 / 230 ) ، والهمع ( 1 / 215 ) ، ( 2 / 199 ) .
( 3 ) الزعيم : الكفيل ؛ الرزاح : الهزال ، المنون : الموت من مجزوء الكامل للقاسم بن معن . وراجع :
الأشموني ( 1 / 292 ) ، والعيني ( 2 / 297 ) ، وابن يعيش ( 7 / 9 ) هذا ورواية الأشموني : « العشي » بدل « الغدو » و « الصباح » بدل « الرواح » .
( 4 ) من الطويل وانظره في التذييل ( 4 / 1 ) .
( 5 ) من الطويل واستشهد به أبو حيان في التذييل ( 4 / 1 ) .
( 6 ) البيت من البسيط وانظر المصدر السابق .
( 7 ) الكتاب ( 4 / 224 ) .