تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2629

مساهمون:

ص٢٦٢٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأزهرت : صارت ذات ورق ، وزهر ، وثمر ( 1 ) ، وإذا كانت عين « أفعل » المتعجّب به ياء ، أو واوا ، وجب تصحيحها نحو : ما أبين الحقّ ، وأنوره ، وأصله الإعلال لكن صحح ؛ حملا على « أفعل » التفضيل ، كما حمل هو على المتعجّب به في امتناع التأنيث والتثنية والجمع ؛ فإنهما يتناسبان وزنا ومعنى ، فأتبع أحدهما الآخر فيما هو أصل فيه كما أجري اسم الفاعل مجرى المضارع في العمل ، وأجري المضارع ، مجرى اسم الفاعل في الإعراب ، وكما أجري : الحسن الوجه على : الضارب الرجل في النصب ، والضارب الرجل على : الحسن الوجه في الجرّ ، وحمل أفعل المتعجّب به ، على أخيه ، فقيل : أبين بالحقّ وأنور به ، كما قيل : ما أبينه ، وما أنوره . ولزم فكّ « أفعل » المضاعف نحو : أجلل به ، وأعزز ؛ لأنّ سبب الإدغام في هذا النوع إنّما هو تلاقي المثلين ، متّصلين ، متحركين ، تحركا غير عارض ، أو ساكنا أحدهما سكونا غير لازم ، كسكون « أجلل » إذا لم يكن تعجبا ؛ لأنه معرض للحركة في نحو : أجلل الله ، وأجلّاه وأجلّوه ، وأجلّيه ؛ فلذلك لم يجب فكّ « أفعل » إذا لم يكن تعجبا ، ووجب إذا كان إياه ، ولشبه « أفعل » المتعجب به ب‍ « أفعل » التفضيل أقدم على تصغيره بعض العرب فقال : 2079 - يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا . . . من هؤليّائكنّ الضّالّ والسمر ( 2 ) -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح المصنف ( 3 / 39 ) ، وكذلك التذييل والتكميل ( 4 / 637 ) وفيه : ( وهذا الذي ذكره مذهب البصريين ) اه - . وينظر أيضا : شرح التسهيل للمرادي ( 190 / أ ) ، وتعليق الفرائد للدماميني ( 2 / 238 ) . ( 2 ) هذا البيت من البسيط ، وقائله : عبد الله بن عمر بن عثمان المشهور بالعرجي الشاعر ، ووسمى بالعرجي بماء له يقال : له العرج ، نحو الطائف . تنظر ترجمته في : القاموس المحيط « عرج » ، ومقدمة ديوانه ( ص 6 ) ، ونسب أيضا لقيس المجنون ، ولذي الرمة ، وللحسين بن عبد الله ، وفي الدرر ( 1 / 49 ) : قائله كامل الثقفي . اللغة : يا : حرف نداء ، والمنادى محذوف ، أي : صاحبي ونحوه ، ما أميلح : وأصله : ما أملح فصغر وهو من الملاحة أي : البهجة ، وحسن المنظر ، غزلانا : جمع غزال ، وهو ولد الظبية ، شدن : من شدن الظبي ، أي قوي ، وطلع قرناه ، لنا : صفة ثانية للغزال ، والضال : شجر السدر البري ، والسمر : شجر الطلح بحاء مهملة والشاهد فيه هنا قوله : « يا ما أميلح » ؛ حيث استشهد به على تصغير « أفعل » في التعجب ، لشبهه ب‍ « أفعل » التفضيل ، وهو شاهد الكوفيين ، غير الكسائي على اسمية فعل التعجب . ينظر الشاهد في : شرح المصنف ( 3 / 40 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 640 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 1 / 61 ) ، ( 3 / 134 ) ، والأشموني ( 3 / 18 ) ، والهمع ( 1 / 76 ) ، والدرر ( 1 / 49 ) ، وهو في -