[ همزة ( أفعل ) و ( أفعل ) وأحكام هاتين الصيغتين ]
قال ابن مالك : ( فصل : همزة « أفعل » في التّعجّب لتعدية ما عدم التّعدّي في الأصل أو الحال ، وهمزة « أفعل » للصّيرورة ، ويجب تصحيح عينيهما ، وفكّ « أفعل » المضعّف ، وشذّ تصغير « أفعل » مقصورا على السّماع ، خلافا لابن كيسان ، في اطّراده ، وقياس « أفعل » عليه ، ولا يتصرّفان ، ولا يليهما غير المتعجّب منه ، إن لم يتعلّق بهما ، وكذا إن تعلّق بهما ، وكان غير ظرف أو حرف جرّ ، وإن كان أحدهما فقد يلي ، وفاقا للفرّاء والجرميّ والفارسي ، وابن خروف ، والشّلوبين ، وقد يليهما عند ابن كيسان « لولا » الامتناعيّة ) .
شرح
نصب على الحال ، لا غير ، وهو عند البصريّين خبر ، ولا يجوز حذفه .
السادسة :
ما أحسن أحدا يقول ذلك ، أجازها الكسائي ، ومنعها الفراء والبصريّون ، وألزمه الفراء أن يقول : اضرب أحدا يقول ذلك ، ولتضربنّ أحدا يقول ذلك ، وعليك بأحد يقول ذلك ، وهو إلزام صحيح لأنّ الكسائي شبه « أحدا » ب « أيهم » من جهة الإبهام ، وهو يجيز ما ألزمه في « أيهم » ، فإن جعلت « أحدا » في معنى « واحد » صحت المسألة ( 1 ) .
المسألة السابعة :
ما أحسن ما ليس يذكرك زيد ، أجازها بعضهم .
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 2 ) : يدلّ على كون همزة « أفعل » المتعجّب به معدية حدوث التعدّي بزيادتهما على ما لا يتعدّى له ، كقولك في : حسن زيد ، وجزع بكر ، وصبر خالد : ما أحسن زيدا ، وما أجزع بكرا ، وما أصبر خالدا ،
وإلى هذه الأفعال الثلاثة أشرت بعدم التعدّي في الأصل . -
هامش
( 1 ) تنظر هذه المسألة ، ورأي الكسائي ، والفراء ، والبصريين في : منهج السالك ( ص 385 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 625 ) .
( 2 ) انظر : شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 38 ) .