. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أخذ بمذهبه ؛ لأنّ « عبدها » مضاف إلى الضمير العائد على المائة والمضاف إلى ضمير ما فيه الألف واللام قد يجره به العرب مجرى ما أضيف إلى ما فيه الألف واللام .
كقول الشّاعر :
2202 - فنعم فتى الهيجا ونعم شبابها . . . . . . ( 1 )
انتهى .
ودلّ هذا الكلام على أنّ المبرّد لا يمنع جرّ المعطوف ، في نحو :
2203 - الواهب المائة الهجان وعبدها
لأنه علّل جواز جره بكونه مضافا ذي ألف ولام ، وقد عرفت أنّ الشلوبين حكى عن المبرد جواز الجر أيضا ، وعلى هذا لم يثبت الخلاف في المسألة الثالثة .
وأما المسألة الثانية فلم يتعرض الشيخ إلى ذكر من خالف فيها ، ولا استدلّ بشيء ، ولم يزد على قوله : إنّ فيها خلافا .
وإذا كان الأمر كما ذكرنا صحّ قول المصنف : ( إنّ المسائل الثلاث جائزة بلا خلاف ) ؛ إذ خلاف المبرد في إحدى المسألتين لم يثبت ، والمسألة الأخرى لم يتحقق المخالف فيها .
ومنها : أنّك قد عرفت [ 3 / 148 ] أنّ المصنّف ذكر أنّ سيبويه يجيز : هذا الضارب الرجل وزيد ( 2 ) ، وأنّ المبرد يخالفه ، وأنّ المصنف اختار قول المبرد ، وتقدم بحث المصنف في المسألة ، وهو ظاهر ، وليس لما أجازه سيبويه مسوغ ، إلّا أن يقال :
يجوز في الثواني ما لا يجوز في الأوائل ، ومما يضعف جواز : هذا الضارب الرجل وزيد ؛ أنّهم أوجبوا أن يكون « بشر » في قول الشاعر : -
هامش
( 1 ) هذا شطر بيت من الطويل ، لم ينسب لقائل معين .
اللغة : أخو الهيجا أي : صاحب الهيجاء . وهو كناية عن ملازمته الحرب وشدة مباشرتها والهيجاء ممدود :
اسم للحرب ، وقصرت هنا للوزن ، وروي : « ونعم شهابها » والشهاب : الشعلة من النار الساطعة .
والشاهد فيه : « ونعم شبابها » ؛ حيث أضيف فاعل « نعم » إلى ضمير ما فيه « أل » وهو نادر .
ينظر الشاهد في : المرادي ( 3 / 79 ) ، والأشموني ( 3 / 28 ) ، والهمع ( 2 / 85 ) ، والمقاصد النحوية للعيني ( 4 / 11 ) .
( 2 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 182 ) ، وفي منهج السالك ( ص 339 ) : ( وكلام سيبويه محتمل ، لم يصرح بجواز : هذا الضارب الرجل وزيد ، بل قال : والذي قال : هو الضارب الرجل قال : هو الضارب الرجل وعبد الله ) اه .