تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2762

مساهمون:

ص٢٧٦٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2204 - أنا ابن التارك البكريّ بشر ( 1 ) عطفا ، لا بدلا ، وموجبه أنّ البدل في نية تكرار العامل ، وقد قال المصنف : إنّ العاطف قام مقام العامل ، فليكن الحكم مع مباشرة العطف كالحكم مع مباشرة العامل . قال الشيخ ( 2 ) : الذي يدلّ عليه ظاهر كلام سيبويه أنّ مثل : هذا الضارب الرجل وزيد ، سماع من العرب فإنّه قال : والذي قال : هو الضارب الرجل ، قال : هو الضارب الرجل وعبد الله ( 3 ) ، وكان قد تقدم قبل هذا قوله : ولا يكون : الضارب عمرو ، كما لا يكون : هو الحسن وجه ، ثم ساق مسألة العطف ، قال : فظاهر قوله : الذي قال كذا . . . إلى آخره ؛ هو سماع من العرب ، ورأي سيبويه أنّ حكم التابع بخلاف حكم المتبوع ، وأن الاسم بعينه يجوز فيه تابعا ما لا يجوز فيه لو لم يكن تابعا . انتهى . وفي كون كلام سيبويه يدل على أنّ هذا سماع من العرب نظر ، وبعد . ومنها : أنّ المصنف اقتصر - من ذكر معمول اسم الفاعل - على المعطوف ثم لم يذكر حكمه إلا مع اسم الفاعل المقرون باللّام ، وأما ابن عصفور فإنه استوفى الكلام ؛ بالنسبة إلى التوابع الخمسة ، وبالنسبة إلى كون اسم الفاعل مجرّدا من اللام ، ومقرونا بها ، وأنا أورد كلامه في المقرب ( 4 ) برمته ، قال رحمه الله تعالى : وإذا أتبعت معمول اسم الفاعل المرفوع أو المنصوب ؛ كان التابع على حسبه في الإعراب ، وأمّا المخفوض : فإما أن يتبعه نعت ، أو توكيد ، أو عطف بيان ، أو نسق ، أو بدل ، فإن أتبعت بنعت ، أو تأكيد ، أو عطف بيان ، فالخفض على اللفظ ، والنصب على الموضع ، إلا أن يكون خفضه بإضافة اسم الفاعل ، بمعنى المضي إليه [ وليس فيه ألف ولا لام ] ؛ فإنه لا يجوز - إذ ذاك - إلا الخفض على اللفظ ، نحو -
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 182 ) حيث أورد قول الشاعر : أنا ابن التارك البكري بشر بإجراء « بشر » على مجرى المجرور ، وهو عطف بيان ، ومسألتنا هنا عطف ، وهو من التوابع ، فهو مثل عطف البيان . ( 2 ) ينظر : كلام الشيخ الآتي في : التذييل والتكميل ( 4 / 839 ) . ( 3 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 182 ) . ( 4 ) المقرب ( 1 / 125 ، 126 ، 127 ) ، من هنا إلى قوله : ( ولا تجتمع الإضافة والألف واللام حتى يكونا في الثاني ) اه - .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2762 | ناظر الجيش